|
زعيم صهيوني وأديب. ولد في روسيا وحصل هناك على ثقافة ليبرالية وفق تقاليد المذهب
التحرري, مع مضامين يهودية رسمية قليلة.
وفي السابعة عشر من عمره ترك المدرسة وبدأ يعمل كصحافي, أولا في بيرن الواقعة في
سويسرا وبعدها في روما حيث بدأ يدرس في الجامعة أيضا.
في عام 1901 عاد إلى روسيا حيث أعتقل بعد ذلك بعام متهما بأنه اشتراكي. وبعد
المذبحة في كيشيينيف في عام 1903, وفي غضون موجة الاضطرابات الدموية التي تلتها ,
شارك جابوتينسكي في الدفاع عن يهود أوديسا. في عام 1908 أنهى دراسته في جامعة فينا
وعمل لمدة سنتين مبعوثا صهيونيا إلى تركيا.
أثناء الحرب العالمية الثانية قام بالمبادرة إلى مشاركة وحدات من المتطوعين اليهود
في إطار الجيش البريطاني في الحرب في أرض إسرائيل. وقد تمت إقامة ثلاثة كتائب سميت
بـ "الكتائب اليهودية" في إطارها وصل جابوتينسكي إلى رتبة ملازم أول. في عام 1920
رأس "الهاغانا" (أي منظمات دفاعية تأسست في عهد الانتداب البريطاني) في القدس.
وفي عضون الاضطرابات الدموية في نيسان (أبريل) اعتقله البريطانيون بتهمة
حمل السلاح بصورة غير قانونية وحكم عليه بالسجن لمدة خمسة عشر عاما. إلا أنه تم
إلغاء قرار الحكم في نهاية الأمر. في عام 1921 أنتخب جابوتينسكي عضوا في اللجتة
الصهيونية التنفيذية ثم سافر في بعثة إلى الولايات المتحدة لتجنيد الأموال.
وبعد سنتين استقال احتجاجا على سياسة حاييم فايتسمان
تجاه حكومة الانتداب, التي لم تقدم الصهيونية السياسية كما ادعى. وفي عام 1923,
أسس جابوتينسكي في ريغا الواقعة في لثوانيا حركة الشبيبة "بيتار".
وفي عام 1925 أسس في باريس "اتحاد الصهيونيين الإصلاحيين".
وفي المؤتمر (الكونغرس) الصهيوني
كان الناطق الرئيسي بلسان المعارضة. في عام 1928 استقر في أرض إسرائيل لكنه بعد
أحداث عام 1929 هجر البلاد وقد حظر عليه العودة إليها.
وفي عام 1934 وقع في لندن مع دافيد بن غوريون على
ثلاث اتفاقيات محاولا وقف العداوة التي استفحلت بين اليمين واليسار بعد مقتل
أرلوزوروف ووقف الصراع الذي نشب حول موضوع العمل العبري بين الهستدروت العامة
والمجموعات الأخرى من السكان اليهود. إلا أن الهستدروت رفضت هذه الاتفاقيات .وفي
عام 1935 قاد جابوتينسكي خروج الحركة الإصلاحية من الهستدروت الصهيونية العالمية
وأسس في فينا الهستدروت الصهيونية الجديدة. وقد نادى جابوتينسكي بسياسة إجراء
اتصالات مع حكومات, اشتهرت أغلبيتها بموافقتها اللاسامية ولذلك كان من المحتمل أن
تبدي اهتمامها في خطته لإخلاء 1.5 مليون يهودي من أوروبا الشرقية إلى إسرائيل. وقد
عارض بشدة خطة التقسيم التي عرضتها لجنة فيل منذ عام 1937 وأيد الحملة الإرهابية
ضد العرب التي قامت بها "الإيتسل" (المنظمة العسكرية القومية) كما أيد معارضتها
لسياسة ضبط النفس التي انتهجتها "الهاغانا". ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية
جند جابوتينسكي الدعم من أجل تأسيس جيش يهودي. وفي مطلع عام 1940 سافر إلى
الولايات المتحدة من أجل الاستمرار في دفع الموضوع إلى الأمام, لكنه توفي هناك قبل
أن يكمل مهمته. في عام 1964 فقط ,وذلك بعد أن عدل رئيس الحكومة ليفي
إشكول قرارا سابقا اتخذه السيد دافيد بن غوريون حول هذا الموضوع.
|