|
رجل عسكري, سياسي والرئيس السابع للدولة. من مواليد تل أبيب عام 1924.
حاييم فايتسمان عمه. في الحرب العالمية الثانية خدم في سلاح الجو الملكي
(البريطاني) في مصر وفي الهند. من عام 1946 وحتى 1948 كان عضوا في المنظمة
العسكرية القومية (الإيتسل) وقد كانت إحدى مهامه في عام 1946 وألتي لم ينفذها هي
تصفية الجنرال أفيلين يو باركير في بريطانيا. نادى هذا الجنرال في أعقاب تفجير
الإيتسل لفندوق "كينج ديفيد" (الملك داود) في القدس, نادى بمس اليهود في المكان
الذي يؤلمهم - جيبهم. وقد خدم السيد فايتسمان في "هَشِيرُوت هَأَفِيرِي" (الخدمة
الجوية) وهذا السلاح قد سبق السلاح الجوي الإسرائيلي. في حرب
الاستقلال نقل بطائرة الذخيرة والمؤن إلى النقب وإلى غوش عتسيون, وفي عام
1948 بعث إلى التشيكوسلوفاكيا لكي يتعلم سياقة طائرات الـ"ميسيرشميدت" وإحضار
احداها إلى إسرائيل. خدم فايتسمان في السلاح الجوي حتى عام 1966, وفي سنوات
خدمته الثماني الأخيرة شغل منصب قائد السلاح. وفي السنوات ما بين 1966-1969 شغل
منصب رئيس قسم العمليات ومنصب نائب رئيس الأركان العامة. وقد منعت خلفيته السياسية
تعيينه رئيسا للأركان العامة.
وفي عام 1969 شغل منصب وزيرالمواصلات من قبل كتلة الحيروت الأحرار في حكومة التكتل
الوطني الثانية والتي اقامها ليفي إشكول وفي السنوات ما
بين 1971-1972 شغل منصب رئيس إدارة حركة الحيروت وقد استقال منها في كانون الأول
عام 1972 في أعقاب جدال مع السيد مناحيم بيغن حول توزيع المقاعد في مقر الحزب.
وعاد إلى الحيروت في أيار عام 1973 حيث بقي فيها حتى عام 1980. وقد أنتخب السيد
فايتسمان عضوا في الكنيست التاسعة (1977) بعد أن كان المسؤول عن الحملة الانتخابية
لليكود (التكتل). وقد تم تعيينه وزيرا للدفاع في الحكومة الأولى التي ألفها السيد
مناحيم بيغن, حيث لعب دورا هاما في المسيرة السلمية مع مصر. وفي آَذار
(مارس) عام 1978 قرر تنفيذ عملية الليطاني حيث التي اقترح فورا بعدها بإقامة
"حكومة سلام وطنية" لتحقيق التقدم في عملية السلام - الفكرة التي رفضها رئيس
الحكومة. في هذه الفترة طرأ تغيير جوهري على مواقفه حيث أصبح ناقدا أكثر وأكثر
للسياسة المتشددة والمتطرفة لحزبه في موضوع المسيرة السلمية, مصطدما خلال ذلك وزير
الزراعة أريئل شارون
حول موضوع سياسة الاستيطان. وفي أيار عام 1980 استقال من الحكومة بذريعة -
التقليصات في ميزانية وزارة الدفاع .
وفي تشرين الثاني عام 1980 فكر في تأسيس حزب جديد برئاسة السيد
موشيه ديان ونتيجة لذلك تم طرده من الحيروت. وفي السنوات ما بين 1980-1984
اتجه إلى الأعمال الخاصة .وفي آذار (مارس) 1984 قام السيد فايتسمان بتأسيس حزب
جديد باسم" يَحَد" (سوية) والذي تنافس في الانتخابات للكنيست الحادية عشرة (1981).
وقد حصل "يَحَد" على ثلاثة مقاعد مما أدى إلى انضمامه إلى الكتلة التي نشأت من حول
المعراخ (التجمع) قبيل إقامة حكومة الوحدة الوطنية .وقد تم تعيين السيد فايتسمان
في الحكومة التي أقامها شمعون بيرس وزيرا بلا وزارة وعضوا
في المجلس الوزاري المقلص . وفي كانون الثاني (يناير) عام 1985 تم تعيينه منسقا
للشؤون العربية حيث قام بإلغاء وظيفة مستشار
رئيس الحكومة للشؤون العربية.
وفي تشرين الأول عام 1986, انضم مع حزبه إلى حزب العمل. وقد تم تعيين السيد
فايتسمان في حكومة الوحدة الوطنية التي أقامها السيد يتسحاق
شامير في عام 1988 وزيرا للعلوم والتكنولوجيا. وفي أواخر عام 1989 هدد
السيد يتسحاق شامير بطرد السيد فايتسمان من الحكومة بسبب علاقات أقامها مع رجال
منظمة التحرير الفلسطينية (متف) بعد حل حكومة الوحدة الوطنية قرر الابتعاد عن
السياسة واستقال من الكنيست في شباط عام 1992.
وفي عام 1993 تم انتخابه رئيسا للدولة, هذا وقد وجهت إليه انتقادات غير قليلة
تتعلق بتصريحاته السياسية ولرفضه تحديد فترات السجن لعدد من السجناء. وفي أعقاب
اتفاقية إعلان المبادىء مع الفلسطينيين وعدم تحقيق التقدم في المفاوضات السلمية مع
سوريا, طرأ تشدد على آرائه. لكنه, بعد إقامة الحكومة برئاسة بنيامين
نتنياهو في حزيران عام 1996 والشعور بالأزمة في العلاقات مع الفلسطينيين,
عمل من اجل التقدم في المفاوضات معهم حيث في تشرين الأول حتى دعا رئيس السلطة
الفلسطينية ياسر عرفات إلى زيارته في بيته في قيساريا.
وعلى الرغم من الانتقادات حول تدخله السياسي الزائد, فقد تم انتخاب السيد فايتسمان
رئيسا للدولة لفترة ولاية أخرى في آَذار عام 1998. وبعد انتخاب إيهود
باراك
رئيسا للحكومة, دعم السيد فايتسمان الانسحاب من الجولان مقابل السلام مع سوريا
وبذلك أثار غضب المعارضة.
وفي أواخر كانون الأول عام 1999 نشر خبر أنه مفاده هو اعتبارا من عام 1988 تلقى
مبالغ عديدة من المال ولم يقدم التقرير عنها إلى السلطات المختصة. وعلى الرغم من
أن النيابة العامة قررت بأنه لا أساس لتقديم السيد فايتسمان للمحاكمة, وخصوصا بسبب
التقادم, فقد أدت القضية إلى استقالة السيد فايتسمان من الرئاسة.
وقد قدم فايتسمان كتاب استقالته إلى رئيس الكنيست في 11 تموز عام 2000, ودخل حيز
التنفيذ في الثالث عشر من تموز.
|