المعجم السياسي
 

عملية سلامة الجليل

بدأت عملية سلامة الجليل في السادس من حزيران عام 1982, وانتهت عندما انسحبت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي من أرض لبنان (ما عدا المنطقة الأمنية في جنوب لبنان) في حزيران يونيو عام 1985.

وقد بدأت العملية بغزو جيش الدفاع الإسرائيلي جنوب لبنان. وكانت الخلفية للغزو هي الاازدياد المتواصل في قوة قواعد منظمة التحرير الفلسطينية (متف) في جنوب لبنان, والتي أطلقت منها صواريخ الكتيوشا باتجاه المستوطنات في شمالي البلاد ,ومنها خرج مخربون, تسللوا إلى داخل إسرائيل لتنفيذ عمليات إرهابية. لقد اعتبر وزير الدفاع أريئل شارون أن عملية خاطفة يمكنها أن تطهر جنوب لبنان من وجود متف وأن تقضي على قدرتها التنفيذية , ذلك بواسطة تدمير مقر قياداتها ومبانيها الموجودة تحت الأرض.

وكان من المقرر أن تتم العملية بالمشاركة التامة مع قوات الكتائب اللبنانية لبشير الجميل, التي قدمت إليها إسرائيل المعونة منذ منتصف السبعينات. وقد كان تقاهم بين الجانبين أنه بعد أن يتم تعيين الجميل رئيسا للبنان, فإنه سيوقع على اتفاقية سلام مع إسرائيل. وكان انسحاب سوريا من الأراضي اللبنانية عبارة عن نتيجة ثانوية أخرى لهذه العملية.

وقد بدأ اجتياح لبنان في السادس من حزيران, عندما أخذت القوات الإسرائيلية تتقدم شمالا في ثلاثة محاور: شاطىء البحر, منطقة الجبل المركزي والقطاع الشرقي (بالقرب من الحدود السورية - اللبنانية). وقد تطور المحور الرابع الذي هو محور سهل" البقاع". وكانت التعليمات التنفيذية التي صدرت للقوات الإسرائيلية هي : تدمير مواقف منظمة التحرير الفلسطينية (متف) والامتناع عن الاشتباك مع القوات السورية المتواجدة في سهل البقاع. وفي نهاية اليوم الأول من القتال وصلت الدبابات والقوات المزودة بمعدات الآلية التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي إلى جسر القاسمية على نهر الليطاني, على بعد 27 كيلومترا تقريبا شمالي الحدود الدولية, في حين تقدمت وحدات المشاة شمالا باتجاه صيدا. على امتداد المحاور المركزية قامت القوات الإسرائيلية بحركة التفاف باتجاه بلدة النبطية, التي كانت تحت سيطرة قوات متف والواقعة على بعد 10 كيلومترا تقريبا شمالي الحدود. ومع حلول كانت قوات سلاح المشاة الإسرائيلي قد احتلت قلعة البوفور والتي كانت قلعة اسلاح المدفعية التابع لمتف. وعلى امتداد المحور الشرقي تحرك جيش الدفاع الإسرائيلي باتجاه حاصبيا, وهي بلدة تقع على بعد 11 كيلومترا شمالي المطلة.

وفي السابع من حزيران واصل جيش الدفاع الإسرائيلي تقدمه على امتداد محور الساحل حيث وصل إلى مشارف الدامور, حوالي 23 كيلومترا إلى الجنوب من بيروت. وأثناء ذلك قام سلاح البحر الإسرائيلي بعملية تطويق عمودية, قام خلالها بإنزال مدرعات ومشاة في مصب نهر الأولي. في المحور المركزي احتلت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي النبطية وواصلت تقدمها باتجاه المناطق التي تقع شرقي بحيرة قرعون. وفي القطاع الشرقي احتلت القوات مواقع على امتداد خط حاصبيا - كوكبا, على بعد 11 كيلومترا شمال شرقي المطلة. أدخل السوريون الفرقة المدرعة الأولى التابعة لهم إلى سهل البقاع, إلى المنطقة التي تقع شمالي حاصبيا وجنوب -شرقي بحيرة قرعون. وقد سبق ووقعت عدد من الأحداث محدودة النطاق مع القوات السورية في اليوم الثاني من القتال, بما فيها تبادل نيران المدفعية في القطاعات الشرقية والمركزية ومعركة جوية قصيرة الوقت في أجواء بيروت ورمي مدفعية شرقي جزين.

وبعد يومين من التقدم توقف جيش الدفاع الإسرائيلي في الثامن من حزيران على امتداد خط الساحل في مشارف الدامور. إلى الجنوب من هذه المنطقة, قاتلت وحدات أخرى وحدات غوريلا تابعة لمتف تخندقت في صور وصيدا وعدد من مخيمات اللاجئين. وقد كان بطيئا تقدم قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في الجهة الشرقية وفي القطاع الشرقي أيضا, من حاصبيا إلى عين - عيطة. وفي القطاع المركزي واصل جيش الدفاع الإسرائيلي تقدمه شمالا حتى جزين ومنها غربا حتى بحيرة قرعون, واصلا إلى رملاية وإلى عين زحلتا, على بعد ستة كيلومترات من طريق بيروت - دمشق.

وفي التاسع من حزيران تحول غزو لبنان إلى مواجهة على نطاق واسع مع سوريا وخاصة في المعارك الجوية وتدمير الدفاع الجوي. وقد دمر سلاح الجو الإسرائيلي في هجوم وقائي 17 من بين 19 بطارية صواريخ من طراز "سام" كانت سوريا قد نصبتها في البقاع. كذلك جرت معركة جوية لا مثيل لها, بمشاركة 150 طائرة قتالية وقد تم إسقاط 22 طائرة سورية من طراز ميغ 21 وميغ 23. وفي منطقة بحيرة قرعون دارت معركة دبابات, جنوبي جزينوكذلك في المناطق جنوب - شرقي قرعون.

وقد دار قتال كثيف بالقرب من عين زحلتا, جنوبي طريق بيروت - دمشق, حيث كانت القوات الإسرائيلية تتقدم بشكل بطيء للغاية. وفي محور الساحل احتل جيش الدفاع الإسرائيلي الدامور واصلا إلى خالدا, جنوبي مطار بيروت. في أثناء ذلك حرك السوريون قوات إلى خارج بيروت من أجل تعزيز دفاعهم على امتداد طريق بيروت دمشق.

وفي اليوم التالي توسعت المواجهة الأرصية مع سوريا. حيث في ساعات الصباح الباكر بدأت أكبر معركة المدرعات في هذه الحرب, شمال وشمال- شرقي بحيرة قرعون, بين فرقة مدرعات إسرائيلية وفرقة المدرعات السورية الأولى. وقد تفوق جيش الدفاع الإسرائيلي على السوريين, حيث واصلت قواته في التحرك شمالا باتجاه جوب جنين. وفي معركة جوية كبيرة أخرى أسقطت عدة طائرات سورية من نوع "ميغ" 25. وقد واصل جيش الدفاع الإسرائيلي في تقدمه البطيء على امتداد محور الساحل مواجها مقاومة من جانب متف وسوريا شمالي خالدا, على بعد ثلاثة كيلومترات إلى الجنوب من مطار بيروت. في الجبهة المركزية توقفت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي بسبب مقاومة سورية كثيفة في ممرات الجبال في منطقة عين - زحلتا. عندما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 حزيران, تواجدت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي على بعد ثلاثة كيلومترات جنوبي مطار بيروت في حبهة الساحل, كيلومترات معدودة جنوبي طريق بيروت دمشق في منطقة عين زحلتا بالقرب من جوب جنين التي على طرف طريق بيروت دمشق وفي المحور الشرقي, في البقاع, وقرية كوك بالقرب من الحدود اللبنانيةالسورية. مرحلة الـ"زحف" - وهي وقف إطلاق النار الذي أعلنت عنه إسرائيل وسوريا, لم تؤد إلى وقف عمليات جيش الدفاع الإسرائيلي ضد متف. في هذا الوقت بدأت مرحلة الـ"زحف" والتي هدفت في مرحلة أولى إلى قطع الاتصال بين متف وبين الإمدادات السورية. في البداية وقع تراشق بالمدفعية بين جيش الدفاع الإسرائيلي وبين متف جنوبي بيروت. في الثالث عشر وفي الرابع عشر من حزيران أنهت وحدات من الدبابات والمظليين الإسرائيليين تطويق بيروت, بواسطة الاتصال مع قوات الكتائب اللبنانية النصرانية في شرقي بيروت. وقد تمكنوا أيضا من تحقيق السيطرة على الخروج من بيروت إلى طريق بيروت - دمشق ووصلوا بالقرب من قصر الرئاسة في بعبدا وإلى مشارف مطار بيروت. وقد تم إحراز كل هذا بواسطة القتال الكثيف, قاتلت فيه دبابات وقوات الكوماندو ضد الدبابات السورية.

وفي الخامس عشر من حزيران بدأت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي بالحركة ثمانية كيلومترات شمالي بيروت, باتجاه منطقة جمهور, ساعية لتوسيع سيطرتها على طريق بيروت دمشق, إلى الشرق.

في هذه الأثناء قامت سوريا بتعزيز مواقعها على امتداد المحور, جنوبي الطريق, خاصة في منطقة السهل في حمدون - شتورة. وفي السابع عشر من حزيران واصلت قوات إسرائيل الحركة باتجاه الشرق والجنوب الشرقي باتجاه علي. وفي التاسع عشرمن تموز دارت معركة مدفعية بين قوات جيش الدفاع الإسرائيلي وقوات منف في بيروت, وفي الوقت نفسه تم التراشق بالمدفعية بين جيش الدفاع الإسرائيلي والسوريين في قرية كوك, بالقرب من الحدود السورية - اللبنانية. وفي العشرين من حزيران انسحبت منظمة التحرير الفلسطينية وسوريا من مطار بيروت وقد دخلت قوات إسرائيل إلى المطار من غير قتال.

بدأ الجزء الثاني من مرحلة الـ"زحف" في الواحد والعشرين من حزيران. وقد قام جيش الدفاع الإسرائيلي بهدف احتلال طريق بيروت - دمشق في منطقة سهل الحمدون, بالمبادرة إلى الدخول في معركة مع وحدات الدبابات والكوماندو السورية المعززة. وقد استغرقت المعركة أسبوعا كاملا تقريبا حيث مع انتهائها سيطرت إسرائيل على الطريق حتى النقطة الواقعة شرقي الحمدون.

وقد استمر ضرب حصار بيروت, الذي استهدف إرغام قوات متف وسوريا على إخلاء المدينة, استغرق من تموز وحتى المنتصف الثاني من آب وقد استملا حيث احتوى على قصف متكرر على مواقع متف في بيروت من الأرض البحر والجو, وبواسطة التقدم إلى داخل الأقسام الغربية للمدينة. وفي الثالث والعشرين من تموز زادت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي من قصفها من الجو والبحر. وفي الثالث من آب دخلت وحدة مشاة تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي إلى حارة خيال السليم جنوب - غربي بيروت وفي اليوم اللاحق قامت بتطويق برج البراجنة. وبعد 20 ساعة من القتال احتلت القوات الإسرائيلية, المتقدمة حوالي كيلومترين, حي العوزاي ومنطقة المتحف.

وفي 11 و12 آب قام سلاح الجو بقصف مكثف على بيروت. وفي الغد وافقت متف على الانسحاب, برعاية قوة متعددة الجنسيات, اعتبارا من الخامس والعشرين من آب. وقد غادر رئيس متف, ياسر عرفات بيروت في الثلاثين من آب (أغسطس), جنبا إلى جنب مع خروج اللواء السوري الذي كان في المدينة. وفي الرابع من أيلول تم إخلاء متف والقوات السورية من بيروت وأخرجت القوة متعددة الجنسيات من المدينة.

مرحلة الـ"احتلال" - بعد طرد متف والسوريين من بيروت, جاءت مرحلة الـ"احتلال".
في الرابع عشر من أيلول قتل بشير الجميل, حليف إسرائيل. وقد أمرت إسرائيل جيش الدفاع الإسرائيلي بالدخول إلى غربي بيروت, وقد كانت العلة الرسمية لذلك - الحفاط على النظام. وفي السابع عشر من أيلول دخلت قوات الكتائب اللبنانية إلى مخيمات اللاجئين صبرا وشاتيلا وقامت بمذبحة عدة مئات من الفلسطينيين. وقد انسحبت إسرائيل من بيروت في التاسع عشر من أيلول بعد ضغط قوي مارسته عليها الولايات المتحدة حيث عادت القوة متعددة الجنسيات - بما فيها 1,800 جندي إنزال من جيش الولايات المتحدة - عادت واحتلت مكانها.

حتى أيلولكانت المهمة الأساسية لجيش الدفاع الإسرائيلي التمسك بمواقعه وانتظار نتائج المفاوضات, من الناحية العسكرية والسياسية كان عليه أن يواجه المشاكل الثلاث :كانت المشكلة الأولى هي قوات الجيش السوري التي تخندقت في لبنان, والتي ضمت في ذلك الوقت حوالي ثلاث فرق (اثنتين مدرعتين وواحدة آلية) وإلى جانب عدد من ألوية مستقلة ووحدات كوماندو يبلغ غددها أكثر من أربع فرق. وقد زادت سوريا من عدد دباباتها في لبنان التي ارتفعت من 350 دبابة إلى حوالي 1,200 دبابة تمركزن في البقاع وشمالي وجنوبي طريق بيروت - دمشق.

وعلى الرغم من أن هذه القوة ما زالت تفتقر لتغطية جوية ودفاع مضاد للطائرات, فإن إدخال شبكة الصواريخ الروسية من طراز SAM-5 إلى استعمال سوريا في أواخر عام 1982, قلل من ضعف السوريين. وملخص القول ان السوريون كانوا ذوي قدرة دفاع مثيرة ضد جيش الدفاع الإسرائيلي في البقاع. وقد شكل المشكلة الأخرى التي اضطر جيش الدفاع الإسرائيلي إلى مواجهتها, هو الصراع المتوتر في جبال الشوف (أي في شرقي لبنان) بين النصارى المارونيين وبين الدروز بزعامة وليد جنبلاط. وبما أن هذه المنطقة كانت تحت سيطرة إسرائيل منذ أواخر حزيران عام 1982 لمدة تزيد عن عام, وجد جيش الدفاع الإسرائيلي نفسه أحيانا كثيرة في وسط تبادل النيران بين القوات المتحاربة. أخيرا, كان على جيش الدفاع الإسرائيلي أن يواجه التصعيد في عملية المقاومة والإرهاب في لبنان. لقد بقيت خلايا صغيرة ومسلحة من المخربين في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في لبنان, بينما تسللت خلايا أخرى عبر المناطق التي يسيطر عليها السوريون والمسلمون والقوة متعددة الجنسيات. وقد كانت هذه المجموعات, مؤلفة عادة من مقاتلين شيعيين. وكانت نتيجة الأمر أنه في حين أبعد خطر الإرهاب عن بلدات شمال إسرائيل (بشكل موقت على الأقل), كان جيش الدفاع الإسرائيلي يتعرض لاعتداءات إرهابية في لبنان. وبحسب الإحصائيات فقد جرى 256 اعتداءا إرهابيا على قوات جيش الدفاع الإسرائيلي, في الفترة ما بين أيلولعام 1982 وحتى نيسان عام 1983. وقد استمرت المقاومة حتى بعد انسحاب جيش الدفاع الإسرائيلي من طرف واحد إلى نهر الأولي في أيلول عام 1983. وفي الرابع من تشرين الثاني عام 1983, دمرت عملية إرهاب انتحارية قيادة جيش الدفاع الإسرائيلي في صيدا, تسبب في مصرع 63 إسرائيليا. وقد ازداد عدد العمليات الإرهابية عندما بدأت إسرائيل بالانسحاب على مراحل من جنوب لبنان في أواخر عام 1984 وفي مطلع عام 1985. وقد اختفت هذه العمليات بعد نيسان عام 1985 فقط, عندما أنهى جيش الدفاع الإسرائيلي انسحابه من لبنان بكاملها, ما عدا شريط أمني ضيق شمالي الحدود الإسرائيلية-اللبنانية. وقد انسحب جيش الدفاع الإسرائيلي بصورة رسمية إلى الحدود الدولية في حزيران عام 1985, لكنه ادعى بأنه من حقه القيام بجولات وبالنشاط الأمني في هذه المنطقة, مع مواصلة دعم في جيش جنوب لبنان المسيحي, المحلي.

النتائج السياسية على المستوى الدولي - لقد أدت حرب لبنان إلى حدوث هبوط في المكانة الدولية لإسرائيل, باستثناء الولايات المتحدة فقط والتي بقيت على دعمها المتحفظ . وقد كانت أغلبية التقارير الدولية عن الحرب مائلة بشكل علني ضد إسرائيل حيث تمت مقارنة عملياتها في بعض الأحيان عن سوء النية مع العمليات التي قام بها الألمان إبان الحرب العالمية الثانية.

وفي داخل إسرائيل فقد أدت الحرب إلى إضرام نار الخلاف السياسي. لقد شعر إسرائيليون عديدون من ذوي النزعة من المركز يسارا, شعروا أن إسرائيل تخوض لأول مرة في تاريخها حربا غير ملزمة بها أي لها الخيار أن تقاتل أو ألا تقاتل (حرب "يوجد خيار"). كما قالوا بأن أغلبية أهداف الحرب هي أهداف من المستحيل تحقيقها: مستحيلة هي الإبادة المادية لمتف. لن تستطيع إسرائيل فرض حكومة غير شعبية على اللبنانيين وأنها لن تستطيع حل جميع المشاكل الداخلية في لبنان في عشية وضحاها , وأن السوريين لن يتركوا لبنان. ويجب التأكيد أن حزب العمل أيد العملية في مراحلها الأولى, التي هدفت إلى احتلال 40 كيلومترا شمالي الحدود الإسرائيلية ولكنها عارضت كل تقدم آخر.

وقد خدم معظم الجنود النظامين والاحتياط (بما يحتوي على هؤلاء الذين عارضوا الحرب) في هذه الحرب كما خدموا في الحروب السابقة, إلا أنه عددا قليلا منهم رفض الخدمة العسكرية في لبنان. مع ذلك, فإن إسرائيليين عديدين, من ذوي النزعة من المركز وإلى اليمين, شعروا أن الحرب عادلة وفي محلها وأن اليسار يمس بالمجهود الحربي بواسطة الانتقاد الذي يوجهه.

وقد دفعت المذبحة التي قامت بها الكتائب اللبنانية في الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا, دفعت نحو إنهاء الجدال السياسي, الذي أدى إلى إقامة لجنة تحقيق (راجع/ي لجنة كهان) وإلى استقالة أريئل شارون من وزارة الدفاع.

إبتعاد أمين الجميل (أخو بشير) من إسرائيل, زيادة عدد المصاين الإسرائيليين في الاعتداءات الإرهابية (شيعية خاصة), قيود ميزانية وإقامة حكومة الوحدة الوطنية, كل هذه أدت إلى انسحاب إسرائيل من لبنان.
وتستمر المواضيع التالية: سلامة المستوطنات الإسرائيلية على الحدود الشمالية, استئناف إطلاق صواريغ الكتيوشا من الأرض اللبنانية ومحاولات التسلل المتكررة التي يقوم بها المخربون إلى داخل إسرائيل, ما زالت تشكل مواضيع سياسية ذات حساسة في إسرائيل.




© جميع الحقوق محفوظة, 2006 دولة إسرائيل
يسرنا تلقي ملاحظاتكم واقتراحاتكم على العنوان التالي: feedback@knesset.gov.il