|
رئيس الأركان العامة, سياسي, زعيم حزب العمل في السنوات ما بين 1974-1977 وما بين
1992-1995. كان رئيس حكومة في السنوات ما بين 1974-1977 وما بين 1992-1995. ولد في
القدس وتعلم في المدرسة الزراعية على اسم "خضوري". في عام 1941 انضم إلى "البلماح"
(أي كتائب الكوماندو الإسرائيلية) حيث خدم في صفوفه حتى نهاية حرب
الاستقلال. كان قائد لواء هرئيل في جبهة القدس, وكان مسؤولا عن إخلاء
السكان العرب من اللد والرملة. شارك في رودوس, لكنه عارض الاتفاقية التي تم التوصل
إليها ورجع إلى إسرائيل قبل مراسم التوقيع عليها.
وفي السنوات ما بين 1956-1959 كان قائد لواء الشمال, وفي السنوات 1963-1969 كان
رئيس قسم العمليات ونائب رئيس الأركان العامة, ورئيس الأركان العامة في السنوات ما
بين 1964-1968. قاد خلال حرب الأيام الستة. بعد
اعتزاله الخدمة العسكرية في جيش الدفاع الإسرائيلي تم تعيينه سفيرا في واشنطن, عاد
إلى إسرائيل في آذار عام 1973. بعد انتخابه عضوا في الكنيست ممثلا عن حزب العمل,
عين وزيرا للعمل في حكومة غولدا مئير. بعد مرور أقل من
ثلاثة أشهر على ذلك استقالت مئير وأنتخب رابين رئيسا لحزب العمل ومرشحه لرئاسة
الحكومة, وذلك بعد فوزه على شمعون بيرس بأغلبية
ضئيلة. وفي فترة عمله الأولى وقعت إسرائيل على الاتفاقية المرحلية مع مصر وعلى
مذكرة التفاهم الأولى مع الولايات المتحدة في أيلول عام 1975, ونفذت بنجاح عملية
إنقاذ الرهائن الإسرئيلية من عنتيبه (راجع/ي عملية عنتيبه)
. قبيل أواخر عام 1976 فض اتفاق الائتلاف مع حزب المتدينين الوطنيين (المفدال),
بعد أن امتنع هذا عن التصويت على اقتراح بحجب الثقة عن الحكومة قدمه حزب أغودات
يسرائيل على خلفية عدم احترام قدسية يوم السبت, الذي حدث على ما يبدو في حفل, أقيم
في قاعدة لسلاح الجو بمناسبة وصول مجموعة طائرات من طراز F-15.
وقد جرى تنافس ثان مع بيرس في مركز حزب العمل في شباط عام 1977, حيث فاز رابين مرة
أخرى بأغلبية ضئيلة. وعلى الرغم من فوزه استقال رابين من رئاسة الحكومة بسبب الكشف
عن وجود حساب بنك باسم زوجته في الولايات المتحدة. وقد تحولت إلى بيرس قيادة
الحزب, ولكنه هزم في الاتتخابات للكنيست التاسعة (1977).
هذا وقد تنافس رابين مرة أخرى على رئاسة حزب العمل في كانون الأول عام 1980 حيث
حصل على 29% فقط من الأصوات .
وفي أيلول عام 1984 تم تعييته وزيرا للدفاع في حكومة الوحدة الوطنية, استمر في هذا
المنصب حتى آذار عام 1990. في فترة ولايته وزيرا للدفاع : سحب جيش الدفاع
الإسرائيلي من لبنان, دعم وقف مشروع اللافي (أي الأسد بالعبرية: وهو الاسم الذي
أطلق على الطائرة التي أنتجتها الصناعة الإسرائيلية) وقاوم الانتفاضة, حيث أعتبرت
سياسته سياسة "اليد الصارمة".
قبيل الانتخابات للكنيست الثانية عشرة بلور خطة لإجراء انتخابات في الضفة الغربية
وقطاع غزة - خطة طرحها لأول مرة في كانون الثاني عام 1989, صادقت عليه الحكومة
باسم مبادرة شامير- رابين في أيار.
وعلى الرغم من أنه أيد حكومة الوحدة مع الليكود (التجمع) دعم مبادرة بيرس في إسقاط
الحكومة في التصويت على اقتراح بحجب الثقة عنها في آذار عام 1990, وذلك بعد اقتنع
بأن الليكود يحول دون تحقيق أي تقدم في عملية السلام. وبعد فشل بيرس في محاولته
لإقامة حكومة بديلة سمى هذه "اللعبة النتنة". وفي الانتخابات التمهيدية لرئاسة حزب
العمل التي أجريت في شباط عام 1992, فاز رابين على بيرس, على يسرائيل قيصر وعلى
أورا نامير بحصوله على ما يزيد قليلا عن 40% من الأصوات.
وأيد رابين قانون انتخاب رئيس الحكومة بالصورة المباشرة, حيث قام حزب العمل بحملة
الانتخابات للكنيست الثالثة عشرة تحت الشعار"إسرائيل تنتظر لرابين".
وقد عملت الحكومة التي شكلها رابين بعد فوز حزب العمل بصورة حازمة من أجل تحقيق
التقدم في "صنع السلام", كيف قال. وعلى الرغم من تحفظه من منظمة التحرير
الفلسطينية, بعد أن يئس من تحقيق التقدم في المحادثات الثنائية مع الفلسطينيين
التي أجريت في واشنطن منذ مؤتمر مدريد, لم يعترض رابين على محادثات أوسلو.
وقع في واشنطن على إعلان المبادىء مع منظمة التحرير الفلسطينية حيث صافح عرفات.
وقد وقع رابين كذلك على معاهدة السلام مع الأردن ,كما أبدى استعداده لانسحاب
إسرائيلي من هضبة الجولان مقابل السلام التام مع سوريا. بعد سنوات طويلة من
المواجهات الصعبة بينهما إلى التعايش السلمي, حصلا سوية مع عرفات جائزة نوبل لسلام
في العاشر من كانون الأول عام 1994.
و"منحت" سياسة رابين السلبية, منحته لقب "خائن" من قبل اليمين المتطرف, حيث في
تشرين الأول عام 1995 وجهت إليه مجموعة من المتدينين المتطرفين لعنة "الضرب بسياط
من النار" أي أنها نادت بوفاته. وفي ختام مظاهرة تضامن مع عملية السلام مساء السبت
,الرابع من تشرين الثاني عام 1995, أغتيل رابين على يد مغتال يهودي اسمه يغئال
عامير. وفي موكب تشييع جثمانه حضر حوالي 80 من رؤساء دول وحكومات من جميع أنحاء
العالم.
وقد كان المرحوم رابين معروفا بخجله من جهة وبكلماته اللاذعة من جهة أخرى.
|