المعجم السياسي
 

سلام الآن

حركة سلام غير برلمانية وغير حزبية, أقيمت في ربيع عام 1978 بعد أن توجه 350 ضابطا في الاحتياط دعوة إلى رئيس الحكومة مناحيم بيغن خطيا طالبين منه أن يواصل في طريق السلام. وقد دار جزء كبير من نشاط الحركة بواسطة الاجتماعات الشعبية , المظاهرات, الرسائل والجلسات.

وقد مارست سلام الأن نشاطها بعد التوقيع على معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية بهدف استمرار عملية السلام, وقد ادعت الحركة من بداية أمرها أن استمرار الاحتلال في الضفة الغربية وفي قطاع غزة يناقض هدف السلام حيث قامت باقتراح المبادىء الخمسة التي على أساسها يجب إجراء المفاوضات عن السلام :مبدأ التنازل عن الأرض بموجبه يتنازل كل طرف عن جزء من حقوقه التاريخية, الاعتراف بحق إسرائيل في السيادة في حدود آمنة ومتفق عليها من قبل الطرفين, الاعتراف من الجهة الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في كيان قومي ,ضرورة القيام بتسويات تضمن المتطلبات الأمنية الإسرائيلية من خلال إجراء تعديلات معينة على الحدود, وحدة القدس عاصمة إسرائيل مع الأخذ بعين الاعتبار للمصالح الدينية والقومية في المدينة.

وقد وقفت حركة سلام الآن في مقدمة الحركة الاحتجاج ضد عملية سلامة الجليل وكانت القوة المركزية من وراء المظاهرة الشعبية في تل أبيب في الخامس والعشرين من أيلول عام 1982, في أعقاب مذبحة صبرا وشاتيلا, والتي طالبت بإقامة لجنة تحقيق رسمية لفحص خلفية المجزرة وطالبت باستقالة أرييل شارون منصب وزير الدفاع.

على الرغم من أن حركة سلام الآن لم تكن حركة مسالمة أبدا بل حركة وطنية في آرائها, إلا أنها كانت هدفا لكراهية اليمين في إسرائيل الذي وجه إليها تهمة الانهزامية وحتى الغدر. ولم يتمكن نشطاء الحركة, والتي كانت غالبيتهم مكونة من الأشكناز ومن خريجي الجامعات, من توحيد الجماهير تحت لوائها. وفي العاشر من شباط عام 1983, في اليوم الذي تم فيه نشر استنتاجات لجنة كهان, قامت سلام الآن بمظاهرة, طلبت فيها الحكومة بتطبيق توصيات اللجنة . خلال المظاهرة ألقيت قنبلة يدوية باتجاه المتظاهرين من قبل رجل يميني محرض يدعى, يونا أفروشمي, مما أدى إلى مقتل أميل غرينتسفايغ, كما تم جرح آخرين, من جملتهم أبراهم بورغ.

وقد عبر هذا المقتل عن خطر العنف الآخذ بالازدياد في المجتمع الإسرائيلي, لكن الأفضلية في اليمين فضلت من أن تعتبره ظاهرة جانبية وليس جزءا من مشكلة أعمق بكثير, كما تمثل ذلك بعد 13 سنة تقريبا في اغتيال رابين. وقد فكرت سلام الآن في التنافس في الانتخابات للكنيست الحادية عشرة (1984) لكنها قررت أخيرا عدم التنافس في قائمة منفصلة. وقد دعم غالبية أعضاؤها في المعراخ (التجمع), وفي شينوي, وفي حركة حقوق المواطن (راتس).

حتى أواخر الثمانينات امتنعت سلام الآن من إقامة علاقات مباشرة ورسمية مع ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية, مع أنه بعض الناس الذين ااتصلوا مع "متف" ادعوا بأنهم يمثلون سلام الآن. وفي نفس الوقت تم تشكيل شبكة علاقات وطيدة مع شخصيات فلسطينية في المناطق , مثل فيصل الحسيني كما تم القيام بنشاط مشترك للإسرائيليين وللفلسطينيين من أجل التعايش بين الشعبين وتحقيق التقدم في المسيرة السلمية.

وإبان الانتفاضة زادت الحركة من نشاطها ونادت بنهاية احتلال المناطق الني أحتلتها إسرائيل في عام 1967. وقد دعمت سلام الآن جميع الخطوات من أجل تحقيق السلام التي قامت بها الحكومة برئاسة يتسحاق رابين والتي تم تشكيلها في تموز عام 1992, لكنها اعترضت على بعض إجراءاتها, من جملتها طرد ‎415 نشيطا من نشطاء حماس والجهاد الإسلامي إلى لبنان في كانون الأول عام 1992, والامتناع من إخلاء المستوطنين من أماكن مثل نيتساريم في قطاع غزة وفي الخليل بعد إطلاق النار في الحرم الإبراهيمي الذي قام به الدكتور باروخ جولدشتاين في عام ‎1993 وعدم منع توسيع المستوطنات خلال سنوات فترة ولايتها (1992-1996).

وقد تنافس أحد زعماء سلام الآن, تسلي ريشيف, في الانتخابات التمهيدية (برايمريز) في حزب العمل قبيل الانتخابات للكنيست الرابعة عشرة (1996), لكن على الرغم من أنه أنتخب لمكان واقعي إلا أنه لم يدخل الكنيست. ومنذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو في حزيران عام 1996, زادت سلام الآن مرة أخرى من نشاطها, الذي يشتمل على نشر معطيات حول المستوطنات التي ما زالت تعتبرها العقبة المركزية في تحقيق السلام. وقد أعادت الحركة تشغيل طواقم المتابعة التي قامت بنشاطها في السابق, من أجل إعلام الجمهور بالتغييرات التي تجري على أرض الواقع في هذا المجال.

وتلفت الحركة النظر كذلك إلى الخطر الناجم عن الجمود في المسيرة السياسية.




© جميع الحقوق محفوظة, 2006 دولة إسرائيل
يسرنا تلقي ملاحظاتكم واقتراحاتكم على العنوان التالي: feedback@knesset.gov.il