/TR>
المعجم السياسي
 

قضية قسطنر

يسرائيل (رودولف) قسطنر (1906-1957) كان يهوديا من أصل هنغاري, موظفا كبيرا في وزارة التجارة والصناعة ومرشحا من قبل حزب عمال إسرائيل (مباي) للكنيست الثانية.

وفي عام 1953 وجه ملكييل غرينفلد التهمة إلى قسطنر بالتعاون مع النازيين في إبادة يهود هنغاريا من أجل إنقاذ حوالي 1,700 يهودي "ذوي محسوبية", من بينهم أقرباؤه وأصدقاؤه, الذين سمح لهم بنغادرة بودابست إلى سويسرا كما وجهت إليه التهمة بتقديم الإعانة لإنقاذ المجرم النازي كورت بيكر بواسطة الإدلاء بالشهادة لصالحه في محاكمات نيرنبرغ.

وقد قدم قسطنر دعوى تشهير ضد غرينفلد. حيث دافع المحامي شموئيل تمير عن غرينفلد.
وفي حزيران (يونيو) عام 1955 قرر قاضي المحكمة المركزية بنيامين هاليفي (الذي أصبح هو الآخر, مثل تمير, عضو كنيست) في الحكم, أن الاتهامات التي وجهت من قبل غرينفلد ضد قسطنر قد أثبتت قائلا إن: "قسطنر قد باع روحه للشيطان".

وقد ثبت أيضا أن قسطنر قد أدلى بشهادة زور من قبل الوكالة اليهودية في محاكمة كورت بكر في نيرنبرغ. وقد ادعى أنصار قسطنر بأنه في الواقع كان باطلا, إذ على الرغم من كل المخاطر الموضوعية والصعوبات العاطفية, التي ينطوي عليها الاتصال مع النازيين مثل أدولف أيخمان (راجع/ي محاكمة أيخمان), فقد عمل كل باستطاعته من أجل إنقاذ أكبر عدد ممكن من اليهود.

وبما أن الحكم أساء أيضا إلى سمعة مباي , فقد قررت الحكومة تقديم الالتماس إلى المحكمة العليا. وفي كانون الثاني عام ‎1958 قررت المحكمة بأغلبية ثلاثة من بين خمسة, أن قسطنر لم يتعاون مع النازيين وأنه في ظروف معينة على الزعيم أن يخفي حقائق عن الجمهور. لكن, كل القضاة قرروا, أن قسطنر أدلى بشهادة زور في عام ‎1947 منقذا بذلك ضابط s.s كبير من العقاب.
وفي الثامن والعشرين من أيار عام 1955, طرحت حركة "الحيروت" والحزب الحرية وحزب الشيوعي الإسرائيلي (ماكي) اقتراحات بحجب الثقة عن الحكومة على خلفية معالجتها للقضية. وبعد أن امتنع عن التصويت أعضاء حركة الصثهيونيين العموميين, التي كانت داخل الائتلاف, استقال رئيس الحكومة موشيه شاريت.
ما زالت القضية موضوع خلاف في إسرائيل حيث كتبت حولها مسرحيات وعددا لا يحصى من الكتب والمقالات. وفي الرابع من آذار عام 1957 أطلق النار على قسطنر من قبل شاب وطني متطرف مما أدى إلى وفاته متأثرا بجروحه.

وقد يعتبر هذا القتل هو القتل السياسي الأول في دولة إسرائيل.




© جميع الحقوق محفوظة, 2006 دولة إسرائيل
يسرنا تلقي ملاحظاتكم واقتراحاتكم على العنوان التالي: feedback@knesset.gov.il