وهي اللجنة المتحدة ليهود أمريكا لتقديم المساعدة (America Jewish Joint Distribution Committee) - منظمة خيرية يهودية
أمريكية أقيمت من أجل تقديم المساعدة إلى يهود العالم عن جراء المساعدة المالية المباشرة وتنفيذ مشاريع التأهيل والبناء, إذ أنه
منذ إقامتها أيدت الجوينت شتى الجاليات اليهودية في أكثر من 85 دولة في أرجاء العالم.
وتأسست منظمة الجوينت عام 1914 في الولايات المتحدة بعد أن اتحدت ثلاث لجان بعضها بالبعض (والتي كانت تهتم بتقديم المساعدة إلى يهود أوروبا).
في البداية استهدفت المنظمة تقديم المساعدة إلى يهود أوروبا إبان الحرب العالمية الأولى. وعليه, ففي سنوات الحرب اهتمت بتوفير المأكولات
والألبسة إلى لاجئي الحرب في أوروبا وإلى السكان اليهود في أرض إسرائيل. وبعد انتهاء الحرب قامت المنظمة بجمع الأموال من أجل لاجئي روسيا
وبولندا الذين لاذوا بالفرار تخوفا من المذابح التي اندلعت في تلك الأماكن, كما ساعدت الطوائف على العودة إلى الحياة الطبيعية وعلى إنشاء
مشاريع من المساعدة المتبادلة والمؤسسات التعليمية والثقافية. في بولندا, تشيكوسلوفاكيا, رومانيا, بلغاريا, النمسا, تركية وفي الدول البلطية أسست
الجوينت جمعيات مشتركة وصناديق قروض لإنتاج وإعطاء القروض بظروف مريحة. وتعاونت الجوينت مع هيئات منتوعة ومنها: "يكا"
(شركة استيطان اليهود) و"أورت" (باللغة الروسية الأحرف الأولى لشركة توزيع الشغل والعمل) في مجالات التعليم والصحة والثقافة والاستيطان
الزراعي. وفي وقت لاحق ساعدت هذه المنظمة بواسطة مؤسسة "أجروجوينت" (المؤسسة اليهودية المشتركة للزراعة) في الاستيطان الزراعي لليهود في
أوكرانيا, وذلك في مبادرة من حكومة الاتحاد السوفياتي, الأمر الذي أدى إلى إنقاذ آلاف العائلات من اليهود من أخطار المجاعة والموت إذ حصلت
تلك على حقوق الفلاحين. وفي عام 1938 حظرت سلطات الاتحد السوفياتي نشاطات "اجروجويت" ولم تعد تعمل هذه المؤسسة هناك.
وعندما تولى النازيون الحكم في ألمانيا بذلت الجوينت جهودا حثيثة لمساعدة يهود ألمانيا. وأعطت الجوينت القروض ليهود ألمانيا, وأقامت إطارات من التأهيل
المهني للأشخاص الذين أضطروا إلى ترك أماكن عملهم أو مهنهم إثر قوانين نيرنبرغ, كما ساعدت أيضا في افتتاح مدارس خاصة للأولاد اليهود الذين
خُطِرَ عليهم التعلم ضمن المدارس العامة. بالإضافة, سلَّمت المنظمة الحركة السرية في بولندا مبالغ نقدية. ولكن, لقد تمحورت نشاطات الجوينت
حول المساعدة في إنقاد يهود أوروبا - إذ موَّلت هذه المنظمة هروب ما يقارب 180,000 يهودي من البلدان التي احتلتها القوات النازية.
وبعد أن انتهت الحرب ركَّزت الجوينت جهودها في تأهيل مئات الآلاف من اللاجئين اليهود في مخيمات المشردين في أوروبا. وقامت بمنح عدد من اللاجئين
دورات التأهيل المهني بعدف تعزيز قدراتهم على اكتساب مصدر الرزق, علما بأنه قبل قيام الدولة قدم إلى إسرائيل حوالي 115,000 يهودي
بمساعدة الجوينت, في حين هاجر الكثير من اليهود الآخرين بمساعدة من هذه المنظمة إلى كل من: الولايات المتحدة, كندا, أستراليا, وجنوب أمريكا.
زد إلى ذلك, فالجوينت ساهمت في تنظيم حركة "الهعبلا" (الهجرة اليهودية السرية إلى أرض إسرائيل في فترة الانتداب البريطاني) وساندت أعضاء الحركة
الخمسين ألف الذين سجنتهم السلطات البريطانية في معسكرات في قبرص. وفي غرب أوروبا ساعدت الجوينت في إعادة إنشاء الجاليات اليهدية التي قد هلكت
في الحرب, كما ساعدت في إبراز الزعماء الجدد من صفوفها وإقامة مؤسساتها مجددا. وبعد اندلاع "الحرب الباردة" تم إغلاق مؤسسات الجوينت في معظم
الدول الأوروبية, ولكنها نجحت بصورة غير مباشرة في تقديم المساعدة إلى اليهود المتواجدين عبر الستار الحديدي. وفي سنوات الثمانين عادت تعمل
مرة أخرى في شرق أوروبا بصورة جلية.
هذا, وفي السنوات الأولى من قيام دولة إسرائيل تعاونت الجوينت مع الوكالة اليهودية على مساعدة
ما يقارب 440,000 يهودي من شرق أوروبا, شمال أمريكا ومن الدول الشرقية في القدوم إلى البلاد. لقد كان كثيرا من القادمين الجدد مسنين أ غير قادرين
على العناية بأنفسهم لأسباب أخرى, ومن أجلهم أسست الجوينت صندوق "ملبن" (مؤسسة العناية بالقادمين الضعفاء) - شبكة من المؤسسات التي
تتولى التأهيل, الإدخال للمستشفى, والإسكان للمسنين, المعاقين جسديا وذوي الإعاقات.
وفي إسرائيل غيرت المنظمة بصورة تدريجية من مكانتها كمزودة خدمات المساندة للمعوزين والقادمين الجدد لتصبحَ عاملا مساعدا على تسريع إحداث
التغيرات الاجتماعية. في هذا الإطار سلَّمت المنظمة عام 1969 كافة مباني صندوق "ملبن" إلى الحكومة بهدف تحسين الخدمات الاجتماعية جراء الشراكة
الأستراتيجية مع الحكومة. ضمن هذه الشراكة طوَّرت الجوينت نماذج من خطط العمل التي أتاحت امكانية الاستمرار في تشغيل المشاريع من دون
الاستناد إلى المنظمة.
وفي عام 1938 نالت الجوينت موافقة الحكومة الأثيوبية على العمل في إقليم جوندر من أجل يهود أثيوبيا. وبعد ذلك ساعدة جوينت في هجرة
يهود أثيوبيا إلى إسرائيل - المشروع الذي بلغ أوجه في عملية شلومو عام 1991.
وفي الوقت الحالي تعمل الجوينت بصورة حثيثة على تحسين ظروف العيش للمعوزين ومنهم المسنين, الأولاد, أبناء الشبيبة المعرضين للخطر والأشخاص الآخرين,
كما على تحسين جودة الخدمة الجماهيرية بواسطة كل من: تأهيل الأشخاص الذين يقومون بإدارة الخدمات وطرحها على الجمهور, دعم المنظمات
التطوعية, الأبحاث وما شابه.
وضمن خطتها للـ"حفاظ على نظام الحياة" تقوم الجوينت بإرسال المعونات المالية والتطوعية لمساعدة متضرري الكوارث في العالم, حيث قدَّمت
المنظمة المساعدة الكبيرة إلى متضرري كارثة التسونامي التي وقعت في جنوبي شرق آسيا عام 2004.
مؤسسات الجوينت النشيطة في البلاد:
إيشل - جمعية أقامتها الجوينت وحكومة إسرائيل في عام 1969 لتخطيط وتطوير الخدمات من أجل المسنين في إسرائيل, بهدف تحسين جودة حياتهم
ومكانتهم في المجتمع.
إيشليم - جمعية أقامتها الجوينت وحكومة إسرائيل في عام 1998 بهدف مساعدة الأولاد والشباب المعرضين للخطر وسوء المعاملة والتنكيل والإهمال,
من أجل إتاحتهم امكانية التربي ضمن عائلات وجمهور داعم, وتحسين جودة حياتهم وبالتالي تقليص هذه الظاهرة الاجتماعية.
الكا - جمعية تطوير ودعم القوى البشرية العاملة في الخدمات الاجتماعية في إسرائيل - جمعية أقامتها الجوينت وحكومة إسرائيل عام 1984
بهدف دعم وتعزيز القوى البشرية العاملة في الخدمات الاجتماعية في إسرائيل وتحسين جودة الخدمات فيها جراء تعزيز قدرة العمل والنفوذ
للموظفين الكبار العاملين في الهيئات الحكومية وفي السلطات المحلية وفي المنظمات التطوعية
مايرس - جوينت - معهد بروكديل - مركز رائد في الأبحاث الاجتماعية التطبيقية في العالم اليهودي عامة وفي إسرائيل على وجه الخصوص. تأسس
المعهد عام 1974, والهدف منه تحسين الخدمات الاجتماعية في إسرائيل جراء تطوير وترويج العلوم الخاصة بالاحتياجات الاجتماعية, وبنجاعة
السياسة المستهدفة تزويد تلك الاحتياجات ووضع الخطط لتطبيقها. معهد بروكديل هو المركز اليهودي الرائد في العالم لأبحاث الشيخوخة وسياسة صحة
الجمهور (من ذلك شتى الإعاقات) والأولاد وأبناء الشبيبة.
الصندوق لمنح جوائز لئونور ولاري زوسمان للتفوق في مجال الخدمات الاجتماعية في إسرائيل - هيئة أقيمت بهدف تكريم الأفراد والطواقم الذين
أثبتوا التفوق في التحديث, الإبداع, المبادرة وتطبيق الخطط في مجال الخدمات الاجتماعية في إسرائيل.
دائرة يهود الاتحاد السوفياتي السابق - وحدة تساعد يهود الاتحاد السوفياتي على مواجهة أزمة الفقر التي تضر بمئات آلاف اليهود البالغين
جراء خطط الرفاه الواسعة والمتنوعة التي تمارسها. كذلك, فهي تساعد على تجديد الحياة اليهودية الطائفية في دول الاتحاد السوفياتي السابق.
مشئاف - قاعدة بيانات وتخمينات حول السكان البالغين في إسرائيل حسب معايير الديمغرافيا, الصحة والأداء, الصفات الاجتماعية الاقتصادية,
الخدمات واستخدامها. الهدف منها هو إطلاع صانعي القرارات على صورة الوضع الكاملة في هذه المواضيع بأسرها.
(كانون الأول 2004)
|