المعجم السياسي
 

زفولون هامير - شخصية كثيرة الأفعال

(الفاتح من أيار عام 1936-العشرين من كانون الثاني عام 1998)

ولد زفولون هامير في عام 1936 في حيفا. تعلم في المدرسة الثانية الدينية "يفنيه" في حيفا وحصل على شهادتي البكالوريوس وتدريس موضوعي الدراسات اليهودية والتوراة من جامعة بار إيلان في تل أبيب. خريج كلية الأمن الوطني ومانح لقب دكتور شرف من جامعة بار إيلان. تعلم في المعهد الديني اليهودي ("مثيية") "يونيفرسيطي" في نيو يورك, في كلية "طورو" ("طورو كولج") وفي الجامعة المفتوحة. خدم في سلاح المدرعات في جيش الدفاع الإسرائيلي.

شغل زفولون هامير منصب عضو كنيست من عام 1969 ومنصبي وزير الرفاه الاجتماعي والأديان وكان وزيرا للمعارف والثقافة (لمدة ثلاث فترات ولاية متتالية). كان نائبا لوزير المعارف وعضوا في لجنة الخارجية والأمن وفي لجنة المعارف والثقافة.

بدأ زفولون هامير وزير المعارف المرحوم بطريقه التربوية بمثابة مرشد (مركّز) في فرع حركة الشبيبة "بني عقيفا" في روش هعايين حيث زار لأول مرة بصورة رسمية وزيرا للتربية في مدارس في روش هعايين. في فترة ولايته الأولى وزيرا للمعارف حقق إنجازا في إلغاء الرسوم الدراسية التي كلفتها المدارس الدراسية في حينه وأدخل التعليم المجاني على المدارس الثانوية. بعد انتهاء عملية سن القانون نبّه مساعديه إلى موضوع الأطروحة في موضوع التربية التي قدمها إلى كلية الأمن الوطني وهو: "إلغاء الرسوم الدراسية في المدارس الثانوية ". في الحين نفسه أدخل لأول مرة, وذلك في عام 1984, طريقة التعليم الإلزامي في بساتين الأطفال (والذين يبلغون الرابعة-الخامسة من العمر) وفي بلدات التطوير وكذلك في حارات الفقر ملغيا الرسوم الدراسية لأطفال سن الطفولة في هذه المناطق. هذا, وقد زاد صف تعليم آخر في جميع المدارس: الصف العاشر. سلسلة أفعاله, المبادرات التي بادر إليها والتجديدات التي أدخلها بكونه وزيرا للمعارف والثقافة هي كثيرة وتضم مجالات مختلفة ومتنوعة وهذه هي المجالات الرئيسية :

ترأس الكفاح من أجل تعزيز مكانة المدرسين وأجورهم وعين لجنة رسمية عالجت هذه القضية (برئاسة القاضي عتسيوني المرحوم) والتي قد أوصت برفع الأجور بنسبة %60. أقرت الحكومة هذه التوصية مما أدى إلى اندلاع أزمة حكومية واعتزال يغئال هوروفيتس وزير المالية حينئذ من الحكومة (مع يعقوف نئمان وهو المدير العام للوزارة في ذلك الوقت).

عمل بدون فتور لتعميق التربية لترسيخ القيم (ومنها القيم اليهودية, الصهيونية, الديمقراطية والتعددية) في المؤسسات التربوية . في هذا الإطار أسس شبكة المدارس "تيلي" (أي الحروف الأولى بالعبرية لتعزيز الدراسات اليهودية), أسس وحدة تعميق التربية لترسيخ القيم اليهودية وفي الآونة الأخيرة كذلك أسس إدارة التربية لترسيخ القيم في وزارة المعارف. هذا, وقد عين "لجنة شنهار" التي قدمت إلى جهاز التعليم برنامجا تدريسيا مفصلا لترسيخ القيم اليهودية في المدارس الرسمية.

وقد اكتشف زفولون هامير لدهشته, في بداية فترة ولاية وزيرا للمعارف , أن تلاميذ المدارس في إسرائيل من شأنهم أن ينهوا دراساتهم من غير معرفة تسلسل أحداث الكارثة النازية في فترة الحرب العالمية الثانية. لذلك, فقد أدخل برنامجا تدريسيا يضم الكارثة النازية يتم تدريسه في جميع صفوف الصف العاشر.

أقام لجنة عليا لتحقيق التقدم في التربية العلمية والتكنولوجيا ترأسها البروفيسور حاييم هراري رئيس معهد فايتسمان. خلقت هذه اللجنة ثورة عظيمة في جهاز التعليم قادتها إلى عام 2000 , حيث تم استغلال حوالي مليار شيقلا جديدا لتطبيق توصيات اللجنة حتى الآن.

أمر زفولون هامير المدارس بأن تعتبر أنفسها ليست بمثابة " ديور تربية " فقط وإنما بمثابة "ديور تعليم". وفي الاختلاف الذي ساد في آراء النظر إن المدارس ملزمة ومسموحة بالتربية , قرر الوزير المرحوم : التربية, التربية, التربية. في صباه عانى زفولون هامير من النقص في الأموال لشراء الكتب الدراسية. دفعته هذه الحقيقة إلى أن يعمل لتخفيف مصروفات أولياء أموره. لذلك, بادر إلى إقامة مشروغ إعارة الكتب الدراسية لجميع السكان عامة وللمعوزين خاصة. في الآونة الأخيرة يتم البحث في برنامج تدريجي لدفعات أولياء الأمور. وفي المرحلة الأولى سبق وقد ألغي رسوم امتحان البجروت.

وقد آمن زفولون هامير بأن يتوجب على الدولة أن تتوصل إلى المساواة في الحقوق في أوساط السكان العرب والدروز. لقد بادر إلى خطتين لمدة خمس سنوات وأدخلها علة جهاظ التعليم بهدف تقليص الفجوة بين شبكة المدارس اليهودية والعربية . هذا, وفي الوقت الأخير لقد أمر بالسكرتارية التربوية أن تعد برنامجا جديدا يتم تدريسه في جميع شبكة المدارس فيما يتعلق بالدروز, بتاريخهم الخصوصي وبصلتهم بالدولة.

إن زفولون هامير أدى بجهاز التعليم بشرى التأهيل الأكاديمي للمدرسين في إسرائيل, وبكونه رئيسا لمجلس التعليم العالي عمل لإقامة جهاز التأهيل للمدرسين في إسرائيل ولإدخال المدرسين إليه بصورة إلزامية.

أزعجت الوزير المرحوم حقيقة التقليص, البطيء أكثر من اللازم, على حد اعتقاده للفجوة الثقافية بين يهود بلاد غربي أروبا وبين يهود بلاد غربي أوروبا. في إطار ذلك بادر إلى برامج كثيرة مخصصة للشباب والراشدين لتكميل الثقافة (ومنها: "هزدمنوت شنيا " (أي فرصة أخرى بالعبرية),"تهيلا" (أي شهرة بالعبرية) وما إلى ذلك. إن إحدى التعليمات الأخيرة الذي وجهها إلى السكرتارية البيداغوغية (التربوية) كانت أن تعد برنامجا استراتيجيا يؤدي إلى تحقيق المساواة في الثقافة بين الجمهور. "إنني لا أحمل انطباعا من أننا نحقق سيرورة التقدم بشكل ملائم . أعدوا برنامجا يضع حدا للفجوة بشكل تدريجي ونهائي" هذا ما قاله. آمن هامير بحق (واجب على حد أقواله) أولياء الأمور التأثير على بلورة المضامين التربوية في المدارس. إن زفولون هامير كان وزير المعارف الأول الذي أدخل حيز التنفيذ بندا كان موجودا في قانون التربية الرسمية (حيث كان غير معروفا) وبموجبه يستطيع أولياء الأمور أن يقرروا مضامين البرنامج الدراسي نظرا لوجهات نظرهم وقيمهم. لقد أدى ذلك إلى تأسيس مدارس ذات صبغة مميزة في البلاد كمدارس العلوم, الفنون, التربية لترسيخ قيم البيئة , وكذلك مدارس التربية لقيم العمل والتعايش.

بادر هامير بكونه وزيرا للمعارف إلى أفعال أخرى ومنها : أدخل إلى الكتب الدراسية تسلسل الأحداث التاريخية ليهود شرقي أوروبا, موضوع التربية اليهودية في الشتات وعلاقاتها بإسرائيل. هذا, وأسس منظمة مدارس جماهيرية, آمن بحكم ذاتي من الناحية التربوية للمدارس وقام بتعزيز هذا الإيمان. بادر إلى أسس مشروع "نعليه" (أي الحروف الأوللا بالعبرية لأبناء الشبيبة المهاجرين إلى إسرائيل بدون والديهم), أمر مكتبه بتعزيز التعاون مع منظمة أولياء الأمور القطرية ومع مجلس التلاميذ القطرية, وحض المدارس والتلاميذ على بذل قصارى الجهود بشكل خصوصي لصالح المجتمع الجمهور عن طريق مشروع الالتزام الفردي". من بين أفعاله الأخيرة : إدخال يوم التعليم الطويل قيد التنفيذ, تعزيز طريقة إيجاد التلاميذ الذين يعانون من تشويشات دراسية وتقديم المعونة إلى التلاميذ الذين أولياء أمورهم غير مشتغلين.

وقد دعا زفولون هامير أعضاء الوفود المصرية, الأردنية والفلسطينة إلى شطب نصوص تضم الحقد على إسرائيل من الكتب الدراسية في بلدانهم وإلى التوقف عن الدعوات المختلفة إلى الحقد على إسرائيل وذلك بمثابة معيار نحو التوصل إلى السلام.




© جميع الحقوق محفوظة, 2006 دولة إسرائيل
يسرنا تلقي ملاحظاتكم واقتراحاتكم على العنوان التالي: feedback@knesset.gov.il