المعجم السياسي
 

ليئة غولدبيرغ (1970 - 1911)

شاعرة, ناقدة أدب ومترجمة. من مواليد كوفنا. تعلمت الفلسفة واللغات السامية في كل من جامعات كوفنا, برلين وبون.
ومع انتهاء دراساتها عادت إلى لثوانيا هناك مارست تعليم الأدب في المدرسة الثانوية في راسيين وانضمت إلى أعضاء مجموعة الأدباء "بيتاح".
هاجرت إلى البلاد في عام 1935 حيث خدمت في جهاز الجرائد "دافار" "ميشمار" و "ميشمار ليلاديم", إنضمت إلى محرري "دافار ليلاديم" وقامت بتحرير مجلة لاطفال في المنفى - " أوروت كتانيم".
ومنذ عام 1963 ترأست قسم الأدب المقارن في الجامعة العبرية في القدس.

ويكتب شعرها في أسلوب معاصر, تحت تأثير المذهب ال " كاميستي" الروسي. لغتها رمزية وبسيطة.
والسطر الأول من بيت الشعر الأخير في شعر ليئة غولدبيرغ منقوش على الحجرة المركزية للشعلة الدائمة - إنتاج دافيد بالومبو الموجود بالقرب من مدخل مبنى الكنيست.

ألشجرة (ترجمة من العبرية)

1.رأيت شجرة رازحة قرب نهر,
راسخة وشبعانة العمر ومتعودة الهيجان,
رفيعة السكينة منعزلة عن الغابة
كيف خضعت للتدفق المتسرع!
في دفائن العهود نضج فؤادها,
مذعنة لحطها الذاتي,
لعظمة وحب خانع
والقدم فيها - ليث في قفص.
وحضرت في السخط وفي ناموس الطبيعة,
ومر دمها صار ثمرة لذيذة.
وهاجت أكثر فاكثر.
ومجرد التدفق الذي جرى في سابق الزمان والأوان,
شهد نموَها ألما وسرا
وترفق لها وشغف بها.

2.نحن االأواخر قبل أوان النور.
إذ إن تخرق النجمة رقيع سماء الرعشة,
إذ إن إضاءة الحد في الأسود تنقش
سقطت, إذ لحق به الهلع.
من غير معرفة, من غير ممر
من حافة الهاوية على الشاطىء تتلهف إلى
دمنا الغيور والمكدود
الذي خان بالنذر والجيل.
من فوق عيوننا كالقشرة تسقط
عالم غال, عالم محبوب للغاية,
ومع اجتذابها إليه تفنى يدنا.
والشجرة تجاه تدفق مبهم,
يلمس غصنها المنحني الموجة
يشهد ضوء الفجر من غيرنا.

3.إذ هي مستعدة للفجر وللسر
إذ تسقط فصول الخريف من أعلى الشجرة
ملك ربيع العمر ثقيل الإكليل
ولن تشفق على تحف الإبريز,
يحمل التدفق حملا كمنذ القدم
لظلتها وتساقط أوراقها والبهاء
لصيف مرتوي الأمطار والمعطف من الذهب
وزمن عاقل بكربها مسك.
تشهد الشجرة: في مراَة النهر يتم تمزيق
نمو حياتها - خريفي ومتكشف,
وهي تنظر إلى الضوء وللكوارة.
ولكن إذا ملكنا فؤادا مرة تلو مرة,
صغيرو الصبر, كيف نرتقب
لدى اضمحلال ليلتنا الهلعة !

4.وليس عبثا تتناوبها الليالي.
في نوم أعمق من نجومه,
في صوت جشع وقاطع لكأس احتضار
تشتهي الكون والكشف.
ألعتمة نازلة على أعلى الشجرات المطلولة,
وفي عرية غصن تمر الرجفة.
هي تشعر حرارة الريح التي تمزق
أوراق يابسة ولحم العناقيد.
تتوقف في العلو الكواكب السيارة
ومحتضنة بازدهار وتساقط الأوراق
تبكي بكاء الليلة والشجرة.
وقبلما الفجر, وقت يطفأ نومنا,
يقطر الطل المر على أهدابنا
وعلى حدقاتنا التي تنظر إلى النهاية.

5.بعيدا في طرف القرية أعول الكلب,
سقط كوكب بين اثنتان من الأحوار,
وخطوة من الأرجل الحافية
تهربت - مرت من غير صدى في الحقول المحصودة.
يستريح الـتدفق من ذكرى العواصف.
ساكنة وساعته مستلقاة على الظهر.
شجرة تلمس خريرا يرتجف
في ظل أغصانه الملاطفة.
ها هم أطفالنا
تقابل الضوء ومن أجل النظر إليه وجها
فؤادهم غير بخائف ونظرتهم منتبهة,

وبدمهم يطلع الفجر
كعصير متدفق من جذر إلى الورقة
وفي ليونة وريقات البرسيم يسكن الريح.




© جميع الحقوق محفوظة, 2006 دولة إسرائيل
يسرنا تلقي ملاحظاتكم واقتراحاتكم على العنوان التالي: feedback@knesset.gov.il