|
عملية إنقاذ قام بها سلاح الجو التابع لجيش الدفاع الإسرائيلي في أوغندة
- على بعد 4,000 كيلومتر من إسرائيل - في الرابع من تموز عام 1976 من أجل
إنقاذ 98 رهينة يهودا وإسرائيليين, ركاب طائرة "إير فرانس"
التي اختطفها مخربون فلسطينيون وألمان في السابع والعشرين من حزيران
(يونيو).
أنزل المختطفون الطائرة في بنغازي في ليبيا ثم طاروا بها من هناك إلى
عنتيبه الواقعة في أوغندة. وقد فصل المخربون في عنتيبه بين الركاب غير اليهود
عن الركاب اليهود ثم أطلقوا سراح الركاب غير اليهود.
حاولت إسرائيل إجراء المحادثات مع رئيس اوغندة إدي أمين, ولكنه تعاون مع
المختطفين. في تلك الأثناء قامت إسرائيل كذلك بالاإعداد للقيام بعملية عسكرية
لإنقاذ المختطفين اعتمادا على معلومات مخابراتية توفرت عن الوضع في
مطار عنتيبه من خلال التخطيط الدقيق للناحية اللوجستية في العملية.
بعد أن حصلت الخطة على مصادقة الحكومة, أقلعت من مطار شرم الشيخ أربع
طائرات نقل كبيرة في طريقها في رجلة إلى أوغندة .وقد لقى مصرعهم في هذه
العملية الناجحة ثلاثة إسرائيليين من بينهم ضابط في "ساييرت متكال"
( وحدة الاستطلاع للقيادة العامة) هو يونتان (يوني) نتانياهو, أخو
بنيامين نتنياهو
, الذي تم انتخابه بعد 20 سنة منذ ذلك اليوم رئيسا لحكومة إسرائيل.
وقد تم بعد العملية قتل عجوز باسم دورة بلوخ كانت قد بقيت في المكان
لأنها أدخلت إلى المستشفى {أعيد جثمانها إلى إسرائيل في حزيران عام 1979}. في
طريق عودتها إلى إسرائيل هبطت الطائرات في نيروبي, كينيا, من أجل التزود
بالوقود وإسعاف المصابين بإصابات خطيرة. مع أن رئيس الأركان, مردخاي
غور, أعلن بأن هذا الهبوط كان هبوطا اضطراريا, إلا أنه على ما يبدو, تم
تنسيق الأمر مسبقا مع زعيم كينيا جومو كنياتا.
ولقد استنكر عملية الإنقاذ العرب ودول إفريقية كثيرة ودول الكتلة الشيوعية
كعمل قرصنة جوية بينما حظيت العملية على المديح والأعجاب من دول الغرب. حسنت
العملية الناجحة من التوصل إلى المعنويات في جيش الدفاع الإسرائيلي. ولم
يتمكن مجلس الأمن للأمم المتحدة من اتفاق حول مشروع قرار طرح خلال هذه
العملية.
جاءت هذه العملية مطابقة لسياسة إسرائيل المعلنة في تلك الأيام
والقائلة بعدم التفاوض مع الإرهابيين وعدم تلبية طلباتهم, مهما كانت المخاطر
الناجمة عن ذلك.
|