|
قائد "الإيتسل" (المنظمة العسكرية القومية اليهودية), زعيم حركة" الحيروت" (الحرية
بالعربية) والليكود (التكتل) ما بين 1948-1983 ورئيس الحكومة ما بين 1977-1983.
ولد في بريسك (برست - ليتوفسك) في روسيا.
في شبابه كان عضوا في حركة "هَشُومِير هَتْسَاعِير" ("الحارس الشاب" - منظمة تأسست
سنة 1905 في إسرائيل للحراسة والدفاع عن اليهود في الديار المقدسة) مع بلوغه
السادسة عشرة من عمره انضم إلى حركة "بيتار" (منظمة شبيبة رياضية في إسرائيل تحمل
اسم يوسيف ترومبلدور).
تعلم في جامعة وارسو وكان نشيطا في حياة الطائفة اليهودية هناك, وقد تمثل ذلك في
مواجهات عنيفة مع أولئك الذين ناصبوها العداء. وفي عام 1932 انضم إلى القيادة
القطرية لبيتار في بولندة حيث تراس دائرة التنظيم فيها. وتنقل في جميع أنحاء
بولندة وقد ذاع صيته كخطيب موهوب.
حصل على شهادة الحقوق في عام 1935, في عام 1937 تم اعتقاله في أعقاب مشاركته في
مظاهرة ضد البريطانيين . وفي مؤتمر " بيتار" العالمي في عام 1938 خرج بيغن على
معلمه وأستاذه السيد زئيف جابوتينسكي
داعيا إلى رص الصفوف بشكل متطرف أكثر في سياسة الحركة , يسفر عن "احتلال الأرض"
بقوة السواعد. وقد مد يد المساندة إلى حركة "الهعبلا " (الهجرة السرية اليهودية
إلى إسرائيل في فترة الانتداب البريطاني) بالإضافة إلى أنه قبل هجرته إلى إسرائيل
دعم المنظمة العسكرية القومية ("الايتسل").
وقد شغل بيغن عشية الحرب العالمية الثانية منصب مندوب "بيتار" في بولندة, وبعد
فشله في محاولته الانتقال إلى رومانيا وصل السيد بيغن إلى فيلنا حيث أقام هناك
إطارا لاستيعاب اللاجئين من أعضاء "بيتار". وقد اعتقلته السلطات السوفييتية في
أيلول عام 1940 متهمة اياه بالتجسس.
وبعد أن أفرج عنه من السجن, مع غزو الألمان لروسيا, تجند إلى الجيش البولندي تحت
قيادة الجنرال أندريس حيث وصل معه إلى أرض إسرائيل في أيار عام 1942. وفي أواخر
1943 تم تعيينه قائدا "للإتسل", وفي شباط (فيراير) عام 1944 قام بصياغة "إعلان
الثورة" عن افتتاح المعركة ضد الانتداب البريطاني.
وقد عرض الانجليز جائزة بمبلغ 10,000 ليرة فلسطينية مقابل إلقاء القبض عليه. وقضى
بيغن في السنوات التالية مختبئا وقد نجح في التهرب من الاعتقال وفي إدارة عمليات
الإيتسل من مخبأه. في حزيران (يونيو) عام 1948 كان على متن "ألتالينا" قبل أن
أغرقت. في اَب عام 1948 أقام بيغن مع أعضاء اَخرين من قيادة "الايتسل" في السابق
حركة " الحيروت" (الحرية بالعربية).
وقد واصل السيد بيغن قيادة حزب" الحيروت", والذي تحول مع الوقت إلى "غاحال" (أي
كتلة حيروت الأحرار) في المعارضة حتى عام 1967. وقد اشتهر في تلك السنوات بكونه
مجادلا لامعا, الذي واجه خصومه السياسيين وجها لوجه, ومن أبرزهم
دافيد بن غوريون
, الذي رفض الاعتراف بشرعية حركته ونهجها السياسي.
وقد واصل السيد بيغن طوال تلك الفترة ينادي بإسرائيل الكبرى على ضفتي نهر الأردن.
في عام 1952 تم تجميد ضويته في الكنيست لمدة ثلاثة أشهر في أعقاب خرقه النظام على
خلفية اتفاقية التعويضات مع ألمانيا
الغربية. وفي عام 1955 بدأ بإجراء محادثات مع حركة الصهيونيين العموميين في
محاولة لإقامة كتلة سياسية غير اشتراكية إلا أن ذلك لم يثمر إلا بعد مرور 10 سنوات
حيث تمت إقامة "غاحال " عن طريق الدمج بين حركتي "الحيروت" وحزب الأحرار, وقد انضم
السيد بيغن عشية اندلاع حرب الأيام الستة إلى حكومة
التكتل الوطني برئاسة ليفي إشكول كوزير بدون وزارة. وفي
عام 1970 استقال من الحكومة برئاسة غولدا مئير على
خلفية خطة روجيرس .وقد أسس "الليكود" (التكـتل) في عام
1970 كائتلاف بين عدد من الأحزاب والحركات, وقد قاده في المعارضة حتى "الانقلاب"
السياسي لعام 1977 , عندما أقام حكومة برئاسته. وقد عين السيد بيغن في
حكومته الأولى مخيبا آمال عدد من أعضاء حزبه موشيه ديان
وزيرا للخارجية. وبعد أن استقبل رئيس مصر أنور السادات في القدس في تشرين الثاني /
نوفمبر عام, 1977 توصل معه إلى معاهدة سلام على أساس الانسحاب الإسرائيلي الكامل
من سيناء والموافقة على تشكيل حكم ذاتي "لعرب أرض إسرائيل" في يهودا والسامرة
وقطاع غزة. وكان عدد من الأعضاء في حركته الذين اعتقدوا بأنه تجاوز الحدود ولذلك
خرجوا من الحركة. ولقد حصل السيد بيغن مع السادات على جائزة نوبل للسلام في العاشر
من كانون الأول عام 1978. وفي أعقاب اعتزال عيزر فايتسمان
منصب وزير الدفاع, أخذ بيغن الحقيبة على عاتقه وقد حصل على موافقة مجلس الوزراء
المصغر على عملية أوسيرك عشية الانتخابات للكنيست في العاشر من حزيران (يونيو) عام
1981.
إبان فترة ولاية حكومته الثانية تقرر القيام بحملة سلامة
الجليل , وبموجب رواية ابنه, السيد زئيف بنيامين بيغن, لم يقم وزيرالدفاع
في حينه أريئل شارون بتقديم تقرير دقيق عن مجرياتها. وقد
استقال السيد بيغن رئاسة الحكومة في التاسع عشر من أيلول عام 1983 حيث أقام بقية
حياته في شقته منعزلا لا يظهر على الجمهور إلا في مناسبات نادرة.
|