المعجم السياسي
 

إيهود باراك

رئيس حكومة إسرائيل ورئيس الأركان السابق. ولد في قرية ميشمار هشارون التعاونية الصغيرة (كيبوتسة) في عام 1942. تجند في جيش الدفاع الإسرائيلي عام 1959. بدأ خدمته العسكرية في سلاح المدرعات. وفي حرب الأيام الستة حارب كقائد طاقم استطلاع. في حرب يوم الغفران (1973) قاد كتيبة دبابات في الجبهة الجنوبية في سيناء. وفي أيار عام 1972 قاد عملية لإنقاذ الركاب من طائرة "سافانا" (التي اختطافها رجال "أيلول الأسود" وهبطت في مطار اللد) حيث كان واحدا من المقاتلين العشرة الذين تقدموا نحو الطائرة لابسي السرابيل البيضاء متنكرين كطاقم من الفنيين. وفي حزيران عام 1976 كان من مخططي عملية عنتيبه (والتي تم خلالها إنقاذ ركاب طائرة إير فرانس, التي اختطفها مخربون وأرغموها على الهبوط في مطار عنتيبه في أوغندة). في كانون الثاني عام 1982 حصل باراك على رتبة جنرال وعين رئيسا لقسم في الأركان العامة. وفي حملة سلامة الجليل خدم كنائب قائد القوة الفوق فرقية التي عملت نشاطها في البقاع في لبنان. في نيسان عام 1983 تعين رئيسا لقسم المخابرات. وفي كانون الثاني تعين قائدا للواء المركز, إذ في أيار عين نائبا لرئيس الأركان العامة وفي عام 1991 رئيسا للأركان العامة.

وخلال خدمته العسكرية نال إيهود باراك أكبر عدد من الأوسمة في جيش الدفاع الإسرائيلي: وسام القدوة وأربعة أوسمة أخرى على شجاعته وتوفقه في القتال. في عام 1968 حصل على شهادة بكالوريوس في موضوعي الفيزياء والرياضيات من الجامعة العبرية, وفي عام 1987 حصل كذلك على شهادة الماجستر في موضوع تحليل الأنظمة من جامعة ستينفورد في كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية. وهو يعتبر ذا اطلاع واسع في مواضيع كثيرة.

وبحكم كون إيود باراك رئيسا للأركان العامة أطلعه رئيس الحكومة يتسحاق رابين على محادثات أوسلو ,لكنه لم يشارك فيها وشكَّ في نتائجها. وبعد التوقيع على اتفاقية إعلان المبادئ مع الفلسطينيين في أيلول عام 1993, عمل على تنفيذ التسويات الأمنية للاتفاقية كما عمل على إعادة الانتشار في مناطق غزة وأريحا التي حولت إلى الفلسطينيين. وقبل أن انتهى خدمته في جيش الدفاع الإسرائيلي, التقى باراك مرتين برئيس الأركان السوري في واشنطن في إطار المحادثات الثنائية بين إسرائيل وسوريا, حيث أنهى خدمته في جيش الدفاع الإسرائيلي في الفاتح من كانون الثاني عام 1995. وبما أنه كان باراك وضباط اَخزين قد تدخلوا في المسيرة السياسية فقد حازوا على انتقادات كثيرة من جهة المعارضة. كان رد باراك على هذه الانتقادات هو: "لجيش الدفاع الإسرائيلي لم يكن ومن غير الممكن أن يكون موقفا جوهريا في مجال المسيرة السياسية, لكن من واجبه أن يوضح للمستوى السياسي المعاني الأمنية لكل قرار محتمل".

بعد انتهاء خدمته في جيش الدفاع الإسرائيلي سافر إلى الولايات المـحدة لفترة "تبريد", وهناك ادعى في مقال نشره في "واشنطن تايمز" بأنه يجب الاستمرار في السير في "الممر الضيق للمنطق السليم نحو السلام - ممر بين اليسار المتطرف, الذي يتجاهل الواقع المعادي الذي نعيش فيه" وبين اليمين المتطرف الذي "يستغل المخاوف والخوف ليجمد المسيرة السلمية". وفي تموز عام 1995 قبيل تعيينه وزيرا للداخلية في حكومة رابين, أتهم في مقال في "يديعوت أحرونوت" بأنه وقت حادثة "تسيئيليم ب" والتي كان شاهدا عليها ترك المنطقة قبل أن يتم إخلاء الجنود الجرحى, وأنه بعد ذلك أدلى بروايات متناقضة عن تسلسل الأحداث. لقد دحض بارك الاتهامات بشدة. وفي التاسع من تموز عام 1997, بعد مرور شهر على ادعاء وزير العدل تساحي هنيجبي بأن "إيهود هرب", لغت مراقبة الدولة جميع التهم القضائية الموجهة ضده بشأن هذه القضية.

وفي التصويت على اتفاقية طابة (أوسلو ب) في الحكومة كان باراك قد امنتنع بسبب تحفظات فنية. وبعد اغتيال رابين, عين وزيرا للخارجية في حكومة شمعون بيرس.

أنتخب باراك عضوا في الكنيست الرابعة عشرة (عام 1996) ممثلا عن حزب العمل بعد أن حصل في الانتخابات التمهيدية على المكان الثالث في القائمة. وفي أعقاب فشل شمعون بيرس في الانتخابات لرئيس الحكومة, أعلن باراك خوضه المنافسة على رئاسة حزب العمل ومرشحه لرئاسة الحكومة. وفي الرابع من حزيران عام 1997 فاز في المنافسة على المنصب أمام كل من أعضاء الكنيست يوسي بيلين, شلومو بن عامي وإفرائيم سنيه, وذلك بعد أن حصل على 50.33% من أصوات الناخبين في الانتخابات التمهيدية من أعضاء الحزب. وقد أعلن بعد انتخابه للمنصب أنه غير معني بالانضمام إلى حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو.

وفي أيلول عام 1997 طلب العفو باسم حزب العمل من أبناء الطوائف الشرقية عن الأخطاء التي كانت في السابق وخاصة بما يتعلق بعملية استيعابهم في البلاد. وفي اَذار عام 1998 شن عليه معارضوه السياسيون حملة سطواء في أعقاب ما قاله في مقابلة تلفزيونية: "لو كنت فلسطينيا وفي العمر المناسب, لدخلت في مرحلة ما عضوا في إحدى المنظمات الإرهابية" وذلك على الرغم من أنه أوضح أن "أعمال المنظمات الإرهابية الفلسطينية, التي تمس النساء والأطفال هي خطيرة, سافلة وحقيرة" بحسب رأيه.

في الانتخابات التي أجريت للكنيست الخامسة عشرة ولرئاسة الحكومة في السابع عشر من أيار عام 1999, حصل على حوالي 56.08% من أصوات الناخبين أمام منافسه بنيامين نتنياهو, وذلك عندما ترأس قائمة "يسرائيل أحات" التي تألفت من حزب العمل, جيشر, و- ميماد. وفي السادس من تموز عام 1999 أقام ائتلافا شارك فيه بالإضافة إلى يسرائيل أحات كل من: شاس, وميرتس, وحزب المركز, ويسرائيل بعلييا, والمفدال.

وفور تسلمه منصب رئيس الحكومة تعهد باراك بأنه خلال عام سيخرج جيش الدفاع الإسرائيلي من لبنان, وبالفعل ففي الرابع والعشرين من أيار عام 2000 خرج جيش الدفاع الإسرائيلي من جنوبي لبنان.

وصلت محاولات باراك بالوصول إلى تسوية دائمة مع سوريا ومع الفلسطينيين إلى طريق مسدود, على الرغم من استعداده لتنازلات بعيدة المسافة وفي المفاوضات مع السوريين كان مستعدا للانسحاب الإسرائيلي إلى الحدود الدولية, لكن ليس إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967 (والتي بموجبها كان السوريون يتواجدون على حافة بحيرة طبريا) وفي المفاوضات مع الفلسطينيين وافق على الاعتراف بدولة فلسطينية وعلى بحث مستقبل القدس كما على تقسيم السيادة فيها, لكنه لم يقبل بسيادة فلسطينية على الحرم الشريف أو "حق العودة" للاجئين الفلسطينيين إلى داخل دولة إسرائيل.

وقد تعرض باراك خلال فترة ولايته كرئيس الحكومة لانتقادات داخل حزبه ومن اليسار لأنه لم يبذل ما يكفي من أجل تغيير جدول الأعمال الاقتصادي والاجتماعي في إسرائيل, وذلك على الرغم من التحسين الملموس في وضع الاقتصاد في إسرائيل وانتخابه رئيسا للحكومة. كذلك انتقده الجمهور العلماني أيضا لأنه تراجع عن معارضته الشديدة لعدم تجنيد أبناء المدارس الدينية للخدمة العسكرية, علما بأنه في إطار تحقيق الشرطة في الجمعيات التي عملت قبيل انتخابات عام 1999 من أجل انتخاب باراك لم يتم تحقيق رئيس الحكومة.

وعلى خلفية محادثات كامب دايفيد التي بادر إليها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بين باراك وعرفات في حزيران عام 2000, واستعداد باراك لتنازلات بعيدة المسافة, خرجت كل من: شاس والمفدال ويسرائيل بعالييا من الحكومة ومن الائتلاف, وهذا بعد أن خرجت ميرتس من الحكومة, قبل ذلك بأسبوعين, على خلفية الخلافات في الاَراء مع شاس. وفي أعقاب فشل محادثات كامب دايفيد واستمرار أعمال الشغب في الضفة الغربية وقطاع غزة, والتي اندلعت في أواخر ايلول وتشكيل أغلبية لإسقاط الحكومة, أعلن باراك في الخامس من كانون الأول موافقته على إجراء انتخابات مبكرة إذ في العاشر من نفس الشهر قدم استقالته عن رئاسة الحكومة من أجل فسح المجال لإجراء الانتخابات لرئاسة الحكومة فقط. وفي اليوم نفسه دعا إلى انعقاد مركز حزب العمل لكي ينتخبه مرة أخرى كمرشحه لرئاسة الحكومة, علما بأنه من أجل تمكين بنيامين نتنياهو من التنافس, على الرغم من أنه ليس عضو كنيست, لقد وافق باراك على إدخال تعديل على قانون أساس: الحكومة.




© جميع الحقوق محفوظة, 2006 دولة إسرائيل
يسرنا تلقي ملاحظاتكم واقتراحاتكم على العنوان التالي: feedback@knesset.gov.il