وردا على ذلك كانت الأرجنتين قد قدمت شكوى رسمية إلى مجلس الأمن
للأمم المتحدة, ضمت استنكار عملية الاختطاف, ولكنها اعترفت بضرورة تقديم أيخمان إلى المحاكمة.
أما أيخمان فأتهم بـ"القيام بجرائم ضد الشعب اليهودي ... جرائم ضد الإنسانية ... جرائم حربية وبعضويته في
"منظمة معادية" والتي تعتبر جرائم بموجب قانون محاكمة النازيين ومساعديهم من عام 1950.
كان المدعي العام في المحاكمة هو المستشار القضائي للحكومة, جدعون هاوزنير.
وقد استمعت المحكمة إلى أكثر من مائة شاهد وعاينت ما يزيد عن 1,600 مستند.
وادعى أيخمان بأنه أطاع أوامر فقط غير أنه قال في مقابلة أجريت معه في عام 1957:
"لو قدرنا على قتلهم جميعا ... لكنت سعيدا".
هذا, وقد أدين أيخمان إذ حكم عليه بالإعدام.
كان هذا هو حكم الإعدام الأول والوحيد في تاريخ دولة إسرائيل حيث
ردت محكمة العدل العليا الاستئناف الذي قدمه أيخمان إليها في أيار (مايو) عام 1962.
وقد أثارت هذه المحاكمة أصداء واسعة في إسرائيل, لأنه تم تقديم مجرم
نازي مركزي للمحاكمة في محكمة إسرائيلية, ولما أحرزه عرض أحداث المحرقة النازية من جديد من قيم تربوية.