تاريخ الكنيست
 

الكنيست الخامسة عشرة

17/5/1999-28/1/2003


تم انتخب 15 كتلة للكنيست الخامسة عشرة - نفس عدد الكتل التي أنتخبت لدورتي الكنيست الحادية عشرة والثانية عشرة. كان الفراق الرئيسي بين الوضع في الماضي والوضع كما كان عليه في الكنيست الخامسة عشرة هو أنه في دورتي الكنيست السابقتين بلغ مجموع عدد أعضاء الكنيست في الكتلتين الكبيرتين 58 و-97 بصورة متطابقة, في حين انخفض هذا العدد في دورت الكنيست الخامسة عشرة إلى 54 فقط. نال كلا من الحزبين الجديدين للمركز وهما حزب المركز وحزب شينوي, نالا ستة مقاعد في الانتخابات لدورة الكنيست الخامسة عشرة. وفي أواخر فترة العمل لهذه الكنيست لم يعد يتواجد هناك بالفعل حزب المركز وتنافس شينوي في الانتخابات للكينست السادسة عشرة حيث نال فيها 51 مقعدا.


رئيس الحكومة باراك مع رئيس الكنيست بورغ
وأعضاء كنيست من الائتلاف في يوم أداء يمين الولاء لحكومة. 6/7/1999


وزراء في حكومة باراك:
بن عامي, بنيزري وكوهين. 6/7/1999

وبصورة مشابهة لدورات الكنيست منذ الكنيست الحادية عشرة, فقد تولت الكنيست الخامسة عشرة مهام وظائفها لفترة لا تزيد عن أربع سنوات - أي ثلاثة سنوات وثمانية أشهر.

وكانت الكنيست الخامسة عشرة هي الكنيست الثانية منذ قيام الدولة التي خلالها تولت مهام وظائفها حكومتان كان رئيساها هما من أحزاب مختلفة. في المرة الأولى يدور الحديث حول فترة العمل للكنيست الحادية عشرة, عندما شغل شمعون بريس من المعراخ ويتسحاق شامير من الليكود رئاسة حكومات وحدة وطنية. وخلال فترة العمل للكنيست الخامسة عشرة أنتخب رئيسا حكومة في انتخابات مباشرة وهما إيهود باراك من يسرائيل أحات (حزب العمل-جيشر-ميماد), في 71 أيار 9991, وأريئل شارون من الليكود, في 6 شباط 1002. كانت التركيبة الائتلافية لكلا من هاتين الحكومتين مختلفة, إذ في حكومة باراك كان ميرتس الشريك المركزي لـيسرائيل أحات, بينما في حكومة شارون كان العمل-ميماد الشريك المركزي لليكود. وبعد أن تولت حكومة شارون زمام الحكم, قامت الكنيست بمبادرة من الحكومة بإلغاء الانتخاب المباشر لرئيس الحكومة, وأعيدت طريقة الانتخابات للكنيست ببطاقة واحدة حيث دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من الانتخابات للكنيست السادسة عشرة. ولكون عدد الأعضاء في حكومة شارون قد بلغ 29 عضوا, فقد وُضعت طاولة صغيرة وسط طاولة الكنيست القديمة في قاعة الكنيست لكي يتمكن كل الوزراء من الجلوس.


وضع طاولة إضافية من أجل الحكومة الـ29
في قاعة الكنيست. 7/3/2001


رئيس الحكومة شارون في غرفة الحكومة في الكنيست
في يوم أداء يمين الولاء لحكومته. 7/3/2001

وتم انتخاب عضو الكنيست أبراهام بورغ من حزب العمل رئيسا للكنيست الخامسة عشرة, وذلك على الرغم من عدم كونه مرشحا من قبل رئيس الحكومة باراك. وقد استمر في هذا المنصب حتى بعد انتخاب شارون رئيسا للحكومة ومعارضة بورغ التحاق حزب العمل بحكومته. بادر بورغ إلى إقامة مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست خلال عام 2000 وإلى إقامة مفوضية الأجيال القادمة في آذار ‎2001, والتي عملت على دراسة التشريع بمنطلق تأثيره على المستقبل. كذلك, أصر بورغ على حق الكنيست في إقامة علاقات خارجية مستقلة. وجدت سياسته تعبيرا لها في دعوة الزعيم الروحاني التيبتي الدلاي لاما ورئيس البرلمان الفلسطيني أبو علاء لزيارة الكنيست بخلاف موقف وزارة الخارجية.

وفي بداية فترة العمل للكنيست الخامسة عشرة ساد تفاؤل تجاه فرص تحقيق التقدم في عملية السلام, على الرفم من الخلافات الشديدة في الآراء حول التنازلات التي كان باراك, على ما يبدو, مستعدا للقيام بها سواء أكان الأمر في الميدان الفلسطيني ضمن المناقشات التي جرت في كامب دايفيد وفي طابا أم في الميدان السوري.


العلمية التخربيبة في حافلة "إيغد"
في حارة بات في القدس. ‎18/6/2002



الرئيس كلينتون يستضيف
رئيس الحكومة باراك ورئيس السلطة الفلسطينية عرفات
في كامب دايفيد. 11/7/2000

تمثبت هذه الخلافات بصورة متكررة في جلسات الكنيست. وبعد سنة مضت من تشكيل حكومة باراك, قام جيش الدفاع الإسرائيلي بالخروج من لبنان من جانب واحد - موضوع آخر كان مدار خلاف بين الكتل المختلفة في الكنيست. ولكن, في أواخر أيلول 2000 اندلعت الانتفاضة, التي أدت إلى فقدان الآمال نحو إنجاز تسوية دائمة مع الفلسطينيين, وخلال تشرين الأول وقعت كذلك اضطرابات في الوسط العربي الإسرائيلي, لقى خلالها مصرعه 13 اسرائيليا عربا. وعلى واقع الأرض فقد ساد الهدوء النسبي بعد خروج جيش الدفاع الإسرائيلي من لنبان, إلا أنه حزب الله وبصورة تتزامن مع اندلاع الانتفاضة قام بعملية اختطاف ثلاثة جنود اسرائيليين من داخل إسرائيل وثم قتلهم, كما أختطف أيضا مواطن إسرائيلي في خارج حدود الدولة. وطالما استمرت الانتفاضة ازدادت أيضا العمليات الإرهابية الفلسطينية التي استهدفت إسرائيل والإسرائيليين, وتصاعدت وتيرة العمليات التخيبية التي نفذها المخربون الفلسطينيون. في 23 تشرين الأول ‎2002 اغتيل الوزير رحبعام زئيفي على يد مغتالين فلسطينيين في فندق هيات في القدس. وفي أواخر آذار ‎2002 بدأت عملية السور الواقي. وبحثت الكنيست في كل هذه الأحداث بصورة شاملة وبالتفصيل تام.


إضراب المعاقين في مقر الكنيست. ‎6/2/2002


رئيس الحكومة شارون يلقي كلمة أمام الكنيست
في ذكرى المرحوم الوزير رحبعام زئيفي. ‎6/11/2002


وفي الميدان الاقتصادي بدا وضع الاقتصاد الإسرائيلي في بداية فترة العمل للكنيست الخامسة عشرة قويا ومتينا, ولكن اندلاع الانتفاضة أثار تأثير سلبيا على الوضع الاقتصادي. كذلك, الازمة الاقتصادية العالمية وانهيار فرع التقنيات المتقدمة في العالم وفي إسرائيل على وجه الخصوص, ساهمت خي كذلك في خلق الانكماش الاقتصادي في إسرائيل. ودارت جلسات الكنيست كثيرا في موضوع السياسة المطروحة من قبل وزارة المالية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية, التي دعت إلى إدخال تقليصات على الميزانية لعام 2001 (والتي تم تمريرها في الكنيست فقط في آذار 2001) وكانت صعوبات أيضا قي تمرير الميزانية لعام 2002 (والتي تم تمريرها فقط في شباط 2002). بالإضافة, فمشروع الحكومة لإجراء الإصلاحات الراديكالية في الضرائب, والتي ضمت فرض الضرائب على أرباح صناديق التوفير والاستثمارات في البورصة, وفرض الضرائب على التركات, تعرضت لانتقادات شديدة عند طرحها على الكنيست مما أدى إلى تطبيقها بصيغة مختصرة في النهاية.

وفي أعقاب الانتفاضة المجددة ازداد الطلب لعمال أجانب, حيث بلغ عددهم في نهاية فترة العمل للكنيست الخامسة عشرة 260,000 عامل تقريبا, أقام واشتغل ثلثين منهم في إسرائيل بصورة غير قانونية. وفي الين نفسه شهد عدد الباطلين عن العمل ازديادا ملحوظا وبلغ عدد المعدل حوالي 200,000 باطل. كذلك, قامت الكنيست الخامسة عشرة بإقامة لجنة خاصة بشأن مشكلة العمال الأجانب, كما عقدت جلسات عديدة دارت حول البطالة, والمواضع الاجتماعية والاقتصادية الآخذة بالازدياد. وخلال إضراب المعاقين في مطلع عام 2002 وصل المعاقون الى الكنيست للاحتجاج على أوضاعهم الصعبة.

وفي أثناء الكنيست الخامسة عشرة تم تقديم رقم قياسي من مشاريع القانون الشخصية - 4,236 مشروع شخسي, تم قبول 239 منها, بالمقارنة مع 162 مشروع قانون حكومي و-39 مشروع قانون للجان. وفي أعقاب كون عدد من القوانين الشخصية مرهونا بمصروفات مالية عالية بغير تغطية ميزانية, تمت المصادقة في 15 تموز 2002 على تعديل مهم لقانون أساس: مَرَافق الدولة (مشاريع قانون وتحفظات يتعلق تنفيذها بتكلفة ميزانية) (أمر مؤقت). نص هذا التعديل على أنه كل مشروع قانون شخصي يكون تنفيذه مرهونا بمصروفات سنوية بمبلغ خمسة ملايين شيقل جديد أو أكثر بغير دعم الحكومة, يجب أن ينال دعم 50 عضوا من أعضاء الكنيست على الأقل.

ومن بين القوانية العامة التي تم سنها من قبل الكنيست الخامسة عشرة يجب التأكد على القانون المنظم لموضوع تجنيد تلاميذ المعاهد الدينية على أساس قرارات لجنة طل, والقانون في تشغيل العمال بواسطة الشركات المقاولة, وتعديل قانون التأمين الوطني والتي أدىإلى مضاعفة مكافآة الولادة من الولادة الرابعة وإلى زيادة مخصصات الأطفال من الطفل الخامس والقانون المنظم ضمن التشريع لنساطات جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك).

وبينما في الكنيست الرابعة عشرة لم تتعين حتى ولو لجنة برلمانية واحدة, ففي الكنيست الخامسة عشرة تم تعيين تسع لجان من هذا القبيل. ومن بين اللجان المهمة كانت لجان التحقيق البرلمانية في التجارة في النساء, وفي مَرَافق المياه, وفي الفجوات الاقتصادية وفي حوادث الطرق. وأصدرت ستة لجان من هذه اللجان تقارير.


الرئيس المنتخب موشيه كتساف
يستعرض حرس الشرف في يوم أدائه يمين الولاء. 1/8/20000

وفي 31 تموز 2000, قامت الكنيست الخامسة عشرة بانتخاب عضو الكنيست موشيه كتساف رئيسا ثامنا لدولة إسرائيل.



شعار الدولة - شمعدان وغصن زيتون
© جميع الحقوق محفوظة, 2008, دولة إسرائيل
يسرنا تلقي ملاحظاتكم واقتراحاتكم على العنوان التالي: feedback@knesset.gov.il
 


الدلاي لاما يخطب في قاعة شاغال في الكنيست. 19/4/1999