الأيام الأولى الكنيست خلال عملها مقر الكنيست جلسات احتفالية 63 من يعرف؟ الكنيست في الصور
 

جلسة الكنيست الاحتفالية
بمناسبة عيد الميلاد الـ62 للكنيست
يوم الاثنين الموافق 24 كانون الثاني 2011
أورشليم – القدس, الكنيست, الساعة الرابعة ظهرا

جلسة خاصة بمناسبة مرور 62 عاما على تأسيس الكنيست

شباب وهم جالسين في قاعة الكنيست مع أعضاء الكنيست
 
الرئيس رؤوفين ريبفلن:
اليوم يوم الاثنين الموافق 24 كانون الثاني 2011 ميلاديا يشرفني أن أفتتح جلسة الكنيست.
رئيس الحكومة وعضو الكنيست المحترم بنيامين نتنياهو, سيدتي رئيسة المعارضة وعضوة الكنيست تسيبي ليفني, الوزراء المحترمون, أعضاء الكنيست الحاليون والسابقون, رئيس اللجنة العامة المعنية بوضع قواعد آداب المهنة لأعضاء الكنيست القاضي المتقاعد وقاضي المحكمة العليا البروفيسور يتسحاق زامير, أعضاء اللجنة, القاضي المتقاعد يتسحاق الياسوف, الوزير وعضو الكنيست السابق حاييم كورفو, البروفيوسور أسا كاشير, البروفيسور سوزي نافوت, الوزير وعضو الكنيست السابق عوزي برعام, نائبة رئيس الكنيست روحاما أبراهام بلايلا, سارجنت ماستر سلمان عمار من حرس الجدود والذي بفضل بسالته وخطوته الحثيثة أدى إلى تفادي كارثة فادحة عند شب الحريق في قطار الركاب - كما أرحب بأفراد عائلته الذين برفقته اليوم وهو يحضر احتفالات عيد ميلاد الكنيست تكريما من الشعب الإسرائيلي جميعا لمَا حققه من الخطوة الحثيثة والمبادرة والبسالة, الجنود, المدرَِّسون, أولياء الأمور والتلاميذ الأعزاء, والجمهور الكريم الذي حضر هنا ليحتفل بيوم تأسيس البرلمان الإسرائيلي (كنيست إسرائيل).

في بداية كلامي أريد أن أتقدم باسم الكنيست جميعا بأحر التعازي إلى رئيس الدولة شمعون بيرس بوفاة المرحومة عقيلته سونيا قبل بعضة أيام, والتي كانت شخصية رائعة بحد ذاتها. رحمها الله وأسكنها فسيح جنانه.

يسرني أن أفتتح الجلسة الاحتفالية بمناسبة عيد الميلاد الـ62 للكنيست. وأتقدم بالتهاني والتبريكات إلى صفوة الشباب الإسرائيلي على اختلاف أنواعه الذي يحضر معنا هنا. أهلا وسهلا فيكم بدار الديمقراطية الإسرائيلية. هذا البرلمان هو مركز الأعصاب المكشوف للمجتمع الإسرائيلي كاملا وهو ساحة الالتقاء والجدال الاجتماعية وساحة سن القوانين المجسِّدة للعلاقات الجارية بين الأغلبية والأقلية الموجودة داخل جدرانه. وفي عيد الميلاد الـ62 للديمقراطية الإسرائيلية هيا ندعو الله تعالى شاكرين: "تبارك الرب إلهنا مالك الدنيا الذي أحيانا ومد حياتنا وأوصلنا إلى هذا الوقت".


عضو الكنيست حاييم أورون وهو يتطرق إلى الأفكار
الرئيسية الموجودة ضمن تقرير آداب المهنة لأعضاء الكنيست
أصدقائي الشباب, على مر السنين واجهت جدران هذا البرلمان عواصف مؤلمة وهزات شديدة الخطورة وتصدت لها بنجاح. ولكن, وجود هذا البرلمان الذي هو دار الديمقراطية الإسرائيلية ليس بمثابة قانون طبيعي وشيء بديهي. وإنني أخشى أن العديد في أوساطنا قد صاروا متعبين من الحرص منتبهين وحذرين على هوية دولة إسرائيل بصفتها دولة يهودية وديمقراطية.

منذ بداية أمر هذا البرلمان, تعرضت الهوية المزدوجة للدولة اليهودية لانتقادات متواصلة. ولكن, في حين كانت هذه الانتقادات تعود في الماضي إلى مجموعات من الأقليات المتطرفة ذات التمثيل البرلماني إلا أنه في الآونة الأخيرة ولأسفي الشديد تعود تلك إلى صفوف الأغلبية البرلمانية. يبدو أن اليوم بدلا من التطرق إلى إيجاد الحلول لتكوين المجتمع السليم ذي القيم المشتركة, إلا أنه البرلمان الإسرائيلي اتخذ عادة له, من طرفي اليمين واليسار للخريطة السياسية, القيام بتعزيز عملية التطرف وفن الجدال.

إنَّ العديد في صفوفنا بشكل أكثر من اللازم يستخفون من مستقبل المجتمع الإسرائيلي وقدرته على خلق "التجربة الإسرائيلية" المشتركة. التركيز على محاولة النيل من الأقليات في أوساطنا والتشديد على الخلافات في الآراء من شأنه القضاء على الأخضر واليابس في النظام الديمقراطي البرلماني الذي نتخذه لنا. يسود الشعور بأنه بإمكان الأغلبية ضرب الأقليات: سيضرب العلمانيون اليهود المتزمتين, ويضرب اليهود المتزمتون العلمانيين, ويضرب اليهود العرب, ويضرب العرب اليهود, ويضرب الأغنياء الفقراء, ولم تكد توجد هنالك الحدود من المسموح والمحظور. خرق قواعد اللعبة من شأنه خرقها على مستوى جميع شرائح المجتمع الإسرائيلي.

وللأسف, نحاول اليوم حسم الخلافات المبدئية فقط من خلال الاستخدام المرفوض لمبادئ حسم الغالبية. فقد كان جابوتينسكي من كبار أصحاب فكرة الدولة اليهودية والديمقراطية الذي قال إنَّ التضامن الأعمى للديمقراطية مع حكم الأغلبية لا يشكل حلا واقعيا, بل أسوأ من ذلك – يحوي خللا أخلاقيا. وكانت هذه كلامه: "من الحماقة نسبُ حكم الأغلبية إلى خلاصة الديمقراطية والحرية. حكم الأغلبية هو في أساسه بمثابة القهر والإكراه وممنوع أبدا التعامل معه على أنه قدوة يقتدى بها. يعود إدراك فحوى الديمقراطية إلى صنع الاتفاقيات والتوصل إلى حلول الوسط" – هذا ما كتبه جابوتيسكي.


رئيس الحكومة, رئيس الكنيست, سكرتيرة الكنيست وشباب لدى ختام الجلسة الاحتفالية
أصدقائي الوزراء, الوزراء السابقون, الوزراء في المستقبل, سيدي رئيس الحكومة, سيدتي رئيسة المعارضة, استخدام قوة الأغلبية قد يعود إلى شعور الجمهور الإسرائيلي بأنه محجوز بمثابة رهين في أيدي مجموعات أقليات. ولكن محظور علينا أن ننسى أنه مهما يكن من أمر فحكم الأغلبية أو الأقلية يشكل تشويها حزينا للعقيدة الديمقراطية حيث لا يوفر حلا واقعيا ولا أخلاقيا بالطبع للتحديات المطروحة أمامنا.

ومن الناحية الواقعية علينا ألا نخطأ: ليس بمقدور التشريع وحده إحداث التغيير الداخلي والشامل وليس بالإمكان إلزام المرء بـ"الوفاء داخل القلب". وقبل كل شيء أخلاقيا ففي حين يتحول مبدأ "حسم الأغلبية" من وسيلة وأداة عملية إلى قيمة مثالية - ويحا لها لتلك لديمقراطية وويله لذاك المجتمع. ففي حين يشعر المرء بأنه قوة الأغلبية من شأنها أن تكون حلا بسيطا ورخيصا لكل القضايا التي ننشغل بها, يعني الأمر شيئا انطفأ في روح الديمقراطية, شيئا قد انطفأ في روح ذاك المجتمع.

الحل للمس بالجمهور وبسلامته لا بالإمكان إيجاده في القبضات البرلمانية للأغلبية, مهما كانت صالحة قانونيا وإنما في الأدوات المشروعة لجهاز القضاء الإسرائيلي. الفكرة من هذا القبيل تؤدي فقط إلى تعميق الخلاق والانشقاق في داخل المجتمع الإسرائيلي وعلى كل حال تؤدي إلى تمزيق مركبات هوية المجتمع الإسرائيلي الذي يعيش في دولة يهودية وديمقراطية.

أصدقائي الشباب, لا يمثل أعضاء الكنيست الجمهور فقط وإنما هم قادة الجمهور. نحن وأنتم في كونكم الجيل الصاعد نتحمل جميعا المسؤولية والواجب عن عدم عرقلة اهتزاز البندول المنتظم والمزعج للجدال الجاري بين الأغلبية والأقلية. فقط وجود الجدال الحقيقي يعطي حق الوجود لهذا البرلمان وهو وحده يستطيع ضمان متانة الديمقراطية الإسرائيلية.

وأريد باسم الكنيست جميعا أن أتقدم بالشكر إلى المركز التعليمي في الكنيست والذي هو مشروع مشترك من مبادرة وزارة المعارف والكنيست كما أشكر وزير المعارف والسيدة نافا روزن على مساعدتهما في تحويل "الكنيست الشابة" من فكرة إلى عادة.

وترافق احتفالات هذا اليوم بشرى برلمانية سارة. اليوم قد نكمِّل قواعد آداب المهنة الجديدة, العملية التي أصدرنا إعلان عنها عام 2003, في بداية ولاية دورة الكنيست السادسة عشرة. حتى الآن, وبعد سبع سنين من بداية هذه العملية, لم ننجح في إتمامها. وقد بلورت لجنة زامير مسودة قواعد آداب المهنة الجديدة وقدمت توصياتها عام 2006. واليوم مسودة قواعد آداب المهنة الجديدة لهي مطروحة على طاولة الكنيست بعد جهود حثيثة ومكثفة بذلتها لجنة الكنيست برئاسة عضو الكنيست ياريف لفين ومَنْ سبقته - عضوة الكنيست روحاما أبراهام قبل كونها وزيرة, كما بذلتها اللجنة الفرعية برئاسة جومس, الأمر الذي أتطرق إليه عما قليل.

كما أريد أن أتوجه اليوم إلى سكان إسرائيل الذين نمثلهم هنا قائلا: إنَّ أعضاء البرلمان الذين يحتلون المقاعد البرلمانية يعون مجريات الأمور تماما. ونعي صورة الكنيست غير المريحة لدى الجمهور ونخشى الخطر أنها سوف تؤدي إلى نزع الشرعية عن النظام السياسي. وعليه, يشكل إكمال قواعد آداب المهنة الجديدة تعبيرا عن التزام أعضاء البرلمان مصممين على العمل مجتهدين سعيا إلى تغيير صورة الكنيست لدى الجمهور.

أصدقائي, في صدارة الملتزمين والمصممين على تغيير ملامح السياسة الإسرائيلية وتحسين رفاهية المجتمع الإسرائيلي يقف عضو الكنيست حاييم أورون المسمى بـ"جومس" وهو الذي قاد مشروع إتمام وضع قواعد آداب المهنة الجديدة. بعد ما قرره وأعلن عنه جونس على العلن مِن اعتزال مهام منصبه سوف تفقد الكنيست رمزا من رموزها, شخصا ذا عقائد حقيقية وعضو برلمان بارع. ما قرره جومس بشأن اعتزال مهام منصبه البرلماني حتى وإنه سوف يستمر في ممارسة النشاطات السياسية قد يثير أصداء تجلجل في داخل جدران البرلمان. ومنَ الرمزي في نظري أن جومس بالذات والذي كان بمثابة بوصلة هذا البرلمان هو مَن يضع أمام الأجيال القادمة من السياسيين "الوصايا العشر" من إدارة شؤون الكنيست بصورة نموذجية وسليمة.

وأريد جومس أن أتقدم إليك بالشكر بمناسبة احتفالات عيد الميلاد الـ62 للكنيست على إنجازك الحيوي والمرغوب فيه الذي يستفيد منه الجميع وأدعوك إلى اعتلاء منصة الكنيست للتطرق إلى الأفكار الرئيسية الموجودة ضمن تقرير آداب المهنة الذي تأتي به اليوم إلى الكنيست بصبغة احتفالية. عضو الكنيست حاييم أورون, تفضل.

هذه النصوص هي ترجمة غير رسمية لمحاضر "سجلات الكنيست"
هذه النصوص هي ترجمة غير رسمية لمحاضر "سجلات الكنيست".
إلى قائمة الجلسات


© جميع الحقوق محفوظة, 2012 دولة إسرائيل
يسرنا تلقي ملاحظاتكم واقتراحاتكم على العنوان التالي: feedback@knesset.gov.il